طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

73 -

وأو عزوا إلى أتباعهم لإعلان الإمامة في بعض المناطق، واستطاع الأباضية تأسيس إمامة أباضية فى كل من حضرموت واليمن وعمان اهـ.

ولكن أعداء الحق يسوءهم قيامه وأكثرهم للحق كارهون، ومازالت بلاد اليمن وحضرموت يشملها اسم الإمامة طيلة العهود الخالية تبعاً لعمل الصحابة رضوان الله عليهم، فإنه لما مات النبي عليه الصلاة والسلام لم يقولوا انتهت النبوة وانتهى الأمر، بل أقاموا أبا بكر رضى عاملا بما جاءت به النبوة تابعاً لأوامرها قائماً بما قامت

بهم

•

الله عنه إماماً. به الأمة، محافظاً لسيرتها، وبذلك لم يفقد من النبي عليه الصلاة والسلام إلا شخصه الكريم ونزول الوحى بعده، ثم لمادنت وفاته رحمه الله أقاموا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فسار مسيرة صاحبه وأعطى القوس باريها، وأجرى الأمور في مجاريها.

ولما حضر أجله بايع المسلمون عثمان بن عفان على ما بويع عليه من قبله، وهنا بدأ انتقاض صرح الإمامة حين وقع الخلل في حائطها، و تصدع ذلك البناء وانهار، ثم بايعوا على بن أبي طالب وقام حد طاقته حتى عصفت به رياح زعازع زعزعت الإمامة وقلبتها رأساً على عقب، وتأخر ذلك المسير الراشد ولكل شيء نهاية:

وبايع فريق من المسلمين الحسن بن على فألقاها في بلعوم معاوية يلعب بها كيف شاء، ثم بايع المسلمون أغنى الأباضية فقط إماماً لهم ثم استمروا في عهودهم على ذلك منذ ذلك العهد، وإنه لم يعرف في أمة من أمم الإسلام بعد ذلك إلا الملك العضوض والسلطان المتغلب على الأمة، الأباضية فإنهم بايعوا أئمة بعمان وبحضرموت واليمن والمغرب،

ولم