طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

- 84 -

يعلم

مسايرتهم للتقدم، بل يرمونهم بما هم براء منه. قلت إن الله خاينة الأعين وما تخفي الصدور، إنما يرمونهم حسداً عند من أنفسهم.

كأنما يشير إليهم قول القائل:

حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء لهم وخصوم قال: وقد كنت خدعت بقولهم أى قول خصوم الأباضية فيهم فرددت مجمل ما يتهمونهم به، ثم تبين لى اليقين فيهم فعلمت أنهم من خيار المسلمين، وممن يرجعون في كل أمورهم من عبادة ومعاملة إلى الكتاب والسنة، والمعنى أنهم لا يعملون بما يخالف الكتاب والسنة، وهذا تصحيح لمذهبهم وإثبات للحق فيه اه ببعض تصرف

(1)

أما السيد مصطفى بن إسماعيل المصرى الذي وفقه الله لاعتناق. المذهب عملا بالحقائق التي تلقاها بباعث سماوي، فصار ينافح عن المذهب ويكافح - عنه، وأنشأ مجلة ضمنها النصائح للملوك والأمراء باتباع لمذهب الأباضي، واعتزل قومه وتباعد منهم ورد عليهم كل ما يرمون به المذهب الأباضي من سوء، وحاولوا رده عنه، فقال: هيهات الرجوع عن الحق فالتحق به كثير من أقاربه وأخصائه، وقامت له كتلة. ضربت معسكرها خارج مصر.

ومن حيث إن رجالا من فرنسا جاوروا الأباضيين أيام احتلالهم للمغرب وبحثوا الأديان بحثاً دقيقاً ودرسوها درساً معنوياً قرروا أن نقاوة الدين الإسلامي لا تنحصر إلا فى مذهب أتباع ابن أباض، وأنت