Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١- 111 -
كثيباً متغير الوجه ينتظر ذلك الوعيد في روعة ورعب يكاد تنشق مرارته من الخوف، ومعنى ناظرة بالظاء منتظرة حلول تلك الكرامة التي جاءت بها لهم البشرى من الله عز وجل، فهم يتشوفون لها ويتطلعون إليها، فهي من خصوصيات الصنف الأول الموعود بالخير من الله
وأما الصنف الثانى الذى قال الله عنه: (ووجوه يومئذ باسرة) أي كالحة (تظن) أى حين رأت بشرى السوء (أن يفعل بها) الفعل الشنيع الذي دلت البشرى عليه (فاقرة) أي هالكه، لأن أهل الآخرة فريقان هما من سرته البشرى ومن ساءته، فريق في الجنه وفريق
في السعير
(1)
وقولهم: إن الرؤية التي بمعنى الانتظار لا تعدى بإلى ليس بشيء، بلى جاءت معداة بإلى في الكتاب والسنة، وإشعار العرب الذين
هم
حجة
العربية.
و من أدلة القائلين بالروية بل مما تكلفوه في قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار أى لا تيحيط به، ففسروا الإدراك بالإحاطة والمعنى لا تحيط به، بل تراه ولايتم لهم ذلك لرده بالمعقول والمنقول، فلا نطيل به المقال، واستدلوا أيضاً بلفظ الزيادة في قوله عز وجل: (لهم الحسنى وزيادة)، قالوا الحسنى الجنة، والزياده رؤية الله عز وجل، وهذا مردود أيضاً بالعقل والنقل ولا يخفى بعده من
D
الحق، ولقد أشبعنا القول في الرؤية عن أهل العلم في كتابنا و إيضاح المنارة
في عدم رؤية الجبار:
??