Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣- 113 -
أعداء المذهب الأباضي في الإسلام
لا يخفى أن أعداء الحق في العالم هم الأكثرون، والطاعنون في المسلمين هم السواد الأعظم، ألا
تري قريشاً و هم العدد الوفير
ومحمد عليه الصلاة والسلام ومن معه
هم العدد اليسير، وكان
مع قريش الضلال وعند محمد عليه الصلاة السلام الهدى والتقوى فكان محمد الممقوت تضاف إليه الصفات المستقبحة كالكذب والجنون
و السحر ونحوها لقصد التنفير منه والابتعاد عنه،
حتى لا تقوم له قائمة في العالم
فتنفر منه الطباع وتبتعد عنه الأخبار، ومضى
على ذلك عهد غير يسير فناله في ذلك العهد الأذى والشتم والتتمبيح
وسوء الأحدوثة حتى أظهره الله على أعدائه، وسلطه على كبح
جماح البغي والفساد في الأرض، ليظهر الله به حجته على عباده، ويقيم به دعوته في بلاده، حتى تمت حجة الله على الخلق، وأقام به على ذلك أعمدة الحق، حتى لا يقولوا يوم القيامة:11 ما جاءنا
الله
من بشير ولا نذير، لقد جاءكم بشير ونذير فكذبتم، وجاءكم الهدى فأعرضتم، وجاءكم الحق فلم تقبلوه. وكذلك المذهب الأباضي أعدائه ما لا تحمد عقاه، ولا يرضي به ولن يرضي
لقى من
ما ينسبه إليه أعداؤه، ولكنه يحتمل في جنب الله كل ما يسمع، ويرى و يمر على ذاك بسلام لأنه أن الحق له أعداء لا يقلون ولا يضعفون مدداً، وقد كتب أعداء هذا المذهب كل منهم
عدداً
يعلم
ما يحب ويهوى، ولا يلتفت المذهب إلى هؤلاء القائلين أو الكاتبين،
(م 8 - طاقمات)