طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٤

- 118 -

بل يقول كما قال الأول من أهل الصدور الواسعة والعقول الرزينة:

فمن صد عنا حسبه الصد والحفا

و من فاتنها يكفيه أنا نفوته

ولا شك أن الإعراض عن أهل الأهواء وأهل الزيغ يكفى أن يكون جواباً، لأن الجواب القولى لا يقنع أحدا ولا يقتنع به

أحد،

، بل يزيد شقة الخلاف، ولا يزال يوسع مسيرة التباعد ويشنع على] النفوس بما يثير نعرتها، ولذلك ترى المذهب الأباضي لا يطعن في أحد ولا يلعن أحداً، ولا يقدح في أعراض الناس ولا يرى إلا الحق أن يعتنى به، فالذين يقدحون في المذهب أكثرهم غلب

شيئاً يجب

عليهم سوء الطوايا، وأغلبهم طغى بهم الحسد وحرك بعضهم التبجح:

وهجم يبعضهم سوء النوايا حتى نسبوا إلى الأباضية ما هم أبرياء منه، وأضافوا إليهم ما ليس هم منه في قبيل ولا دبير، وأضاف إليهم بعضهم ما لا يرضى من القول

،

وما كان بالأباضية قصور ولا

تقصير، ولكنهم يفضلون التمسك بقول القائل:

ولقد أمر على اللثيم يسبنى

فعرضت ثمت قلت لا يعنيني

وهكذا شأن رجال الأباضية في أغلب أحوالهم، ولا يوجد عنهم طعن أو قدح في مذهب من المذاهب، لأن الطعن أو السب لم يرد عن.

الشارع ولا أمر به في حال من الحال، وكان رسول الله عليه الصلاة