طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120 -

صرحت هذه الآية كل التصريح بالانتساء بإبراهيم ومن معه من المؤمنين، إذ قالوا أى حين قالوا في حال قولهم إنا برآء منكم، أى متبرثون منكم. و من معبودكم الذي تعبدونه بغير حق حتى تؤمنوا، فجعل الإيمان غاية لهذه البراءة.

فالآية

فالإيمان بالله وحده يتضمن توحيده وعدم الشريك معه، بمفهومها تنعى على الذين لم يأتسوا بإبراهيم كل الانتساء به وبمن معه من المؤمنين، وهذا هو المؤمن الصحيح الإيمان، وهو أن يحب في الله ويعادي في الله، ولا يلتفت إلى نسب أو قرابة أو نحو ذلك من رياش الدنيا، فإن مصير الكفر إلى النار، وعلى المسلم أن يتباعد منه ومما

يصير إليه باجتنابه، ومن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه.

وفي الحديث القدسي: (من عادى لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة، وفي آخر – حديث قدسي أيضاً - يقول الله لعبده: «هل واليت لي ولياً أو عاديت لى عدواً فإن معاداة الولى عظيمة عند الله عز وجل، وكذلك

ام)

موالاة العدو فإنها بنص القرآن، فهي كبيرة من كبائر الذنوب تجب البراءة من فاعلها، ومن يتولى البغاة والفساق وأهل الكبائر فهو منهم، وحكمه حكم لقوله تعالى: (ومن يتولهم منكم) أي معشر المسلمين، (فإنه سياري حكمه حكمهم، والمعنى من تولاهم وجبت البراءة هم في البراءة ووجوب البراءة من أعداء الله ثابت إجماعا، وإنما

منهم

خلافهم في الأشخاص.

منه،

وقد بينا دايل الأباضية فى ذلك ولهم فى موارد "ولاية والبراءة ثلاثة أحوال هي الحقيقة والحكم بالظاهر من الأحوال، والحقيقة في الجهتين، والثالث الوقوف فى من أشكل أمره لقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس