الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وقال ابن عمر لما صاح صبيان ونساء المدينة بهزيمتهم عندما دخلها مسلم بن عقبة المرى بأمر يزيد بن معاوية: بعثمان ورب الكعبة (1).

واستفحلت العصبية بين بني أمية أنفسهم حتى تأججت نارها بعد موت يزيد فطائفة مع أخيه خالد وطائفة مع مروان بن الحكم (2). وكان تعصب الأمويين لغيرهم ومع بعضهم البعض سببا في عودة العصبية بين

يحيى

القبائل بعضها على بعض، وقد شجع ذلك الأمويون (كان مِنْ هَم معاوية أن العصبية التي عمل النبى وخلفاؤه على قتلها لأنه يرى في حياتها صرفا صرف فا للعرب عن التفكير فى اغتصابه للسيادة ثم خضدا لشوكتهم بجعل بأسهم بينهم، وظفرا بعد اصطناعه ذلك باصطناع من يريد. وكان فى حياة هذه العصبية حياة لكثير المهاجاة والمفاخرة وفاحش الغزل والاجتماع في الأسواق بظاهر

من

منهم

.

أمور الجاهلية من الكوفة (الكناسة) أو بظاهر البصرة (المربد) (3).

بقوله:

وبلغ الحال أن رجلان بني أسد بن خزيمة يمدح يحيى بن حيان ويذم اليمنيين:

ألا جعل الله اليمانين كلهم فدى لفتى الفتيان يحيى بن حيان ولولا عريق في من عصبية لقلت وألفا من معد

عدنان بن

ولكن نفسى لم تطب بعشيرتي وطابت له نفسي بأبناء قحطان (4)

وقوى أمر العصبية بين القبائل من أزد وتميم ومن قيس ومضر ومن يمن ونزار إلى الأزد أن رجلا منهم كان يطوف

غير ذلك، ويحكى المبرد أنه حدثه رجل ثقة من بالبيت الحرام وهو يدعو لأبيه ولا يدعو

تميمية (5).

لأمه، فقيل

له

: لم ذلك؟ فقال لأنها

واشتد العداء بين القبائل حتى بلغ الأمر إلى القتال فيما بينها كما وقع بين اليمنية والمضرية فى موقعة مرج راهط وكان في ذلك مصلحة للدولة الأموية لتفريق عصا

(1) ن م ص 221.

(2) حسن ـ تاريخ الإسلام: 336/ 1 - 337.

(3) محمود مصطفى ــ الأدب العربي وتاريخه: 156/ 1. (4) المبرد - الكامل: 198/ 1.

(5) المبرد - الكامل: 198/ 1.

108