Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤بيتهما (1)
وخطب عبد الله
بن عمر أمام معاوية برفضه بيعة يزيد بعده (2)، وقد بذل معاوية
في سبيل ذلك الأموال واصطنع الرجال.
وهل كان التحكيم إلا فتنة يقول عنها الحسن البصرى عندما يتحدث عن صفين والتحكيم: (إن القوم نعسوا نعسة في دينهم) (3)
ويروى الطبري في تاريخه عن الحسن البصري قوله في معاوية: (أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة منهن لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله الله: الولد) للفراش وللعاهر الحجر، وقتله حجرا، ويل له من حجر
عبد
(4)
وأصحاب حجر مرتين) وكما أن الصحابة لم يرضوا بسيرة معاوية فكذلك لم يرضوا بسيرة ولاته، فهذا الله بن عمر يدعو على زياد بن أبيه عندما ولاه معاوية الحجاز، فدعا عليه في مسجد المدينة ومعه أهلها يؤمنون. فأهلكه الله وقال سعيد بن المسيب في معاوية: فعل الله بمعاوية وفعل فإنه أول من أعاد هذا
(1) انظر: السيوطي - تاريخ الخلفاء: 196.
(3) انظر: البلاذري _ أنساب: 338/ 2.
ذلك (5) بسبب
(2) ن م والصفحة. (4) الطبري - تاريخ: 156/ 6.
(5) انظر: اليعقوبي - تاريخ: 229/ 2، المسعودى - مروج: 31/ 3 - 32، الطبرى ـ تاريخ: 162/ 6 وذكر الطبري أن زياداً مات عام 53 هـ وتولى العراق خمس سنين، وكان ذلك في رمضان بالكوفة، وأن سبب وفاته دعاء ابن عمر عليه حينما كتب إلى معاوية: إني ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة، فأضاف له الحجاز فأصابته بشرة طاعون في يده فلم يقطعها، فأشار عليه قاضيه أن لا يفعل، وقيل: أنه هم ولكن لما رأى المكاوى والنار جزع،
وقال الفرزدق فيه:
أبلغ زيادا إذا لا قيت مصرعه إن الحمامة قد طارت. طارت فما زال ينميها قوادمها حتى استغاثت إلى الأنهار والأجم وعندما مدح مسكين بن عامر بن شريح زيادا في رثائه بعد وفاته قال له الفرزدق: أمسكين أبكى الله عينك إنما جرى في ظلال دمعها فتحدرا بكيت امرءا من آل ميسان كافرا ککسرى على عداته أو كقيصرا أقول له لما أناني نعيه به لا بظني بالصريمة أعفرا الطبري: نفس الجزء والصفحة.