الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وقد ثار التوابون على مروان بن الحكم (1)، وخرج القراء وأهل الصلاح على الحجاج مستنكرين لظلمه وجبروته (2) وثار عليه إبراهيم بن الأشتر ومن معه (3) وكان آخر من قتله الحجاج سعيد بن جبير عام 95 هـ، إذ كان ضمن التوابين الذين ثاروا عليه (4).

في سير

ولم يكن الفقهاء يدارون الأمراء والولاة إلا بعد إبادتهم في ثورة التوابين، وذكر أعلام النبلاء أن الشعبي قال: لما أتى بى إلى الحجاج موثقا حتى انتهيت إلى باب القصر لقيني يزيد بن أبى مسلم كاتب الحجاج، فقال: إنا لله يا شعبى لما للأمير بالشرك والنفاق على نفسك فبالحرى أن

دفتيك من العلم وليس بيوم شفاعة بؤ

تنجو، ففعل الشعبي فنجا (5) هذا واقع الامر عهد الحجاج.

بين

وكان الشعبي بعد ذلك عندما يلحن الحجاج يلحن معه، مهادنة له وتقية منه (6)

إلا أنه قيل أن أول من فتح باب الدخول عند الأمراء هو ابن شهاب الزهرى وقبل هداياهم إلى أن مات ومع هذا فقد كان مقبول الحديث.

(V) (

وانقطع بعد ذلك حماد الرواية (155) هـ إلى يزيد وهشام ابنى عبد الملك وأعطوه الدراهم والهدايا من الجوارى وغيرها (8).

وأما العباسيون فقد تظاهروا بتقريبهم للفقهاء في بادئ الأمر ولكنهم تنكروا بعد ذلك، فهذا ابن كثير يلعن المنصور على أفعاله (9)، إذ لم يكن أخف وطأة على الناس من الأمويين، وهو أول من عمل بالتنجيم فكان من جملة. عيوبه (10)، ويبذر الأموال حسب هواه.

(1) انظر: ابن الأثير ــ تاريخ: 340/ 3. .

(2) انظر: ترجمة الحجاج وأفعاله في سير أعلام النبلاء: 306/ 4 وما بعدها. (3) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ: 11/ 4 وما بعدها، البجاوي ـ أيام العرب في الإسلام: 478. (4) انظر: الطبري - تاريخ: 93/ 8 - 94، ابن الأثير - تاريخ: 130/ 4 وما بعدها.

(5) انظر: سير أعلام النبلاء: 314/ 4.

(6) انظر: محمود مصطفى - الأدب العربي وتاريخه: 165/ 1.

(7) انظر: محمد. محمد أبو زهو ـ الحديث والمحدثون: 177، السالمي - - جوهر النظام: 556. (8) انظر: محمود مصطفى - الأدب العربي وتاريخه: 183. (9) انظر: ابن کثير ر - البداية والنهاية: 84/ 10.

(10) انظر: ن م ص 94، وانظر: السيوطي ـ تاريخ الخلفاء: 24.

116