Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ولننظر الآن ما هو موقف الإمام وشيوخه من: تلك التطورات؟
إن موقف الإمام أبي عبيدة من السياسة الأموية والعباسية ـ على حد سواء ــ لا يختلف عن موقف أسلافه، كالإمام أبى بلال مرداس بن حدير وأخيه عروة (1) أيام معاوية وابنه يزيد، والإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد شيخ الإمام (2) أيام معاوية، ويزيد وعبد الملك بن مروان وابنه الوليد، والإمام عبد الله بن أباض (3) أيام يزيد، وعبد الملك بن مروان وعمران حطان (4) أيام يزيد الملك، وغير هؤلاء من
بن
،
وعبد
(°)
6
السماك العبديين ()
المشائخ كالصحابي صحار بن العباس شيخ الإمام، وجعفر بن وحاجب أبي مودود، وعلى بن
وضمام بن السائب، وأبى نوح صالح الدهان
الحصين (6) وغيرهم.
البصرى
C
6
بن
وهو موقف جل الصحابة كأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله الله وعبد مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن أبي بكر، وعائشة أم المؤمنين، وموقف كبار التابعين كمحمد بن سيرين، وسعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وغيرهم الذين لا يحصى عددهم، وغيرهم من التابعين وتابعيهم الذين وقفوا ضد السياسة الأموية بألسنتهم وأقلامهم واستعملوا التقية ودانوا لله بالكتمان. فقد كان موقف شيوخ الإمام أبي عبيدة كصحار وجعفر وجابر بن زيد هو موقف أبى بلال وأخيه عروة من زياد بن أبيه وابنه عبيد الله، ومن المعلوم أن ذلك الموقف انتهي بقتل أبى بلال في موقعة آسك بالأهواز (7)، وقد كان موقف شيوخ الإمام موقف المستنكر، والكل لا يحبون تجريد السيف في وجه الخليفة لعلمهم ـ مسبقا بالنتيجة ـ بل استعملوا التقية، ولكن قضاء وقدره آل بأبي بلال وأخيه إلى القتل والتمثيل، وأما عمران بن حطان فقد نفاه الحجاج وشرد به وبمن على شاكلته إذ
(1) ستأتي ترجمتها في الملحق 20. (2) انظر: شيوخ أبي عبيدة ص 37 من هذا البح
(3) ستأتى ترجمته في الملحق 2.
(4) ستأتي ترجمته في الملحق 2.
(5) انظر: شيوخ الإمام ص 25 من هذا البحث. (6) ستأتى تراجمهم في الملحق 2.
(7) انظر: الطبري - تاريخ: 271/ 6، ابن الأثير ـ تاريخ: 303/ 3، الدرجيني – طبقات: 218/ 2 وما بعدها، المبرد ـ الكامل: 158/ 2، 182.
120