Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٩المطلب الأول: أشهر الفرق الكلامية في عصر الإمام:
أ ـ الشيعة:
عرفهم الأشعرى (1) بأنهم قوم شايعوا على بن أبي طالب كرم الله وجهه وقدموه على سائر أصحاب النبي ع (2)
ونفى محمد محيى الدين محقق كتاب مقالات الإسلاميين أن يكون كل الشيعة يفضلون عليا على صحابة النبي عل الله كما حكاه عن الجاحظ (3)
ويرى الدكتور حسن إبراهيم: أن تذمر المسلمين من سياسة عثمان أتاحت للشيعة تحويل الخلافة (4)، ويعتقد الباحث: أن الخلافة جاءت إلى على عن طريق الصدفة
بسبب
الاختيار
،لا
بسبب
الإعابة على عثمان ولا بقتله، ولكن كثرة حب
من
فئة
كان
من
مع
الناس في على أداهم إلى التفاني في الدفاع عنه، وكان المسلمون في البداية يدافعون عن الإسلام في خلافة على إلى أن وقع التحكيم فحصل الافتراق، فظهر من على على الساحة، على أن سواد الأمة يومئذ مع على عدا كان معاوية ورأى هذا السواد أن عليا هو الخليفة الشرعي ولكن متى ظهر هذا اللقب (الشيعة) على الساحة العملية وصار فرقة مستقلة تدافع عن مبدأها بالسيف، وتقارع خصمها بالحجة دفاعا عن العقيدة؟ هذا سؤال يطرح نفسه والجواب عنه هو أن المؤرخين اختلفوا فمنهم القائل أن هذا الاسم ظهر من عهد وأوردوا على ذلك أحاديث يدل ظاهرها على وجوده في حياة النبي
،
(1) أبو الحسن على بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعرى من نسل الصحابي عبد الله بن قيس الأشعري أبي موسى، عاش في البصرة، وكان من الكتاب عن الملل والنحل، له كتاب مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، وسمى بشيخ
أهل السنة والجماعة وتوفى أوائل الربع الثاني من القرن الرابع الهجري.
انظر: مقدمة: مقالات الإسلاميين تحقيق محى الدين عبد الحميد: ص 3. (2) انظر: الأشعرى - مقالات الإسلاميين: 65/ 1، القلهاتي ـ محمد بن سعيد ـ الكشف والبيان: 252، محمد الطاهر النيفر ـ أهم الفرق الإسلامية: 70. (3) انظر: الأشعرى - مقالات الإسلاميين بالهامش 65/ 1 - 66.
(4) انظر: حسن ـ تاريخ الإسلام: 394/ 1 - 395. (5) انظر: محمد خليل - تاريخ الفرق الإسلامية: 108 - 112.
129