الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وهم على فرق عدها الأشعرى إلى خمس وأربعين فرقة صنفها إلى ثلاثة أصناف: الأول: غالبية الشيعة وفيها خمس عشرة فرقة. والثاني: الإمامية وفيها أربع وعشرون

فرقة. والثالثة: الزيدية وفيها ست فرق فمجموع الفرق خمس وأربعون (1). أما الشهرستاني فقد قسمها خمس فرق فقط وهى: الكيسانية والزيدية والإمامية والغلاة والإسماعيلية (2). ولهم مبادئ واعتقادات تكفلت بذكرها - وأحيانا الرد عليها ـ كتب الفرق والتاريخ (3) ولا داعى إلى ذكرها في هذا المطلب.

معهم،

أما موقف الإمام أبي عبيدة من الشيعة في زمانه، فقد وقف منهم موقف المحايد ولم نستطع العثور على شيء يدل على تعاطفه وذلك لأن المجتمع الأباضي يومئذ منغلق على نفسه، بالإضافة إلى أن الإمام لم يكن يومئذ له دور سياسي بل كان مقتصرا على الدور التعليمى والانطواء تحت الكتمان، وإنما كان دوره السياسي في زمان ظهور الدعوة العباسية (4)، فقد عارض الأباضية الذين وافقوا على مناصرته حتى معه (5) تركوا المسير

ويدلنا ذلك على أنه لم يكن على ارتباط معهم في شيء، إلا أن الإمام أبا حمزة الشارى تلميذ الإمام أفصح عما يكنه تجاه الشيعة في زمان مروان الحمار عندما خطب بمكة كما حكاه الجاحظ حيث قال: (وأما هذه الشيع فشيع ظاهرت بكتاب الله، وأعلنوا الفرية على الله، لم يفارقوا الناس يبصر نافذ في الدين، ولا بعلم نافذ في، ينقمون المعصية على أهلها، ويعملون إذا ولوا بها، يصرون على الفتنة ولا يعرفون المخرج منها، جفاة عن القرآن أتباع كهان، يؤملون الدول في بعث الموتى،

القرآن

(1) انظر: الأشعرى - مقالات الإسلاميين: 65/ 1 - 150.

(2) انظر: الشهرستاني: الملل والنحل بهامش الفصل لابن حزم: 195/ 1.

(3) انظر: المراجعين أعلاه وانظر: القلهاتي - الكشف والبيان: 252/ 2 وما بعدها، حسن ـ تاريخ الإسلام: 394/ 1 وما بعدها، عبد العزيز التمينى - معالم الدين: 208/ 2، أحمد أمين - فجر الإسلام: 266/ 3 وما

بعدها، محمد الطاهر النيفر - أهم الفرق الإسلامية: 70 وما بعدها.

(4) راجع ص 1294 ء ما بعدها في هذا البحث.

(5) انظر: الشماخي – سير: 1.

131