Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وكان لزاما على الباحث أن يذكر الفرق بين الفرقتين كما ذكر المؤرخون التوافق بينهما ليضفى ذلك إلى البحث قيمة علمية مهمة قد تغيب عن بعض الكاتبين في الملل والنحل لأخذهم عن بعضهم البعض، كما تغيب عن الباحثين في العصر الحديث الأباضية والخوارج فيدمجونهم ضمنهم، إذ عسر عليهم التفريق بينهم حتى أنهم ذكروهم بالتشدد والغلو، وقد نفى الأباضية ذلك عن أنفسهم منذ عبد الله ابن أباض نفسه في رسالته إلى عبد الملك (2)، وتارة ينسبونهم إلى الاعتدال والإيمان
للتوافق بين
(1)
،
القوى والعقيدة الراسخة، وتاريخ الإيمان السطحى الساذج، وأحيانا إلى الكفر (3) وتارة يدمجون أبا الشعثاء جابر بن زيد وعمران بن حطان في الخوارج، ويزيد بن أنيسة والحارث وغيرها (شخصيات مجهولة ضمن الأباضية (4) إلا من رحم من الكاتبين (5).
الله
(V)
بمعنى
وقد ذكر المبرد: (إن الفرق الغالية هى المغيرية والمنصورية والخوارج (6) وليسوا هم الأباضية.، وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن النبي قوله: (لا تنال شفاعتى الغالى فى الدين ولا الجافي عنه) أن يكون الإسلام وسطا بين الإفراط والتفريط، فمن هذا المنطلق وجب على الباحث ذكر الفرق بين الأباضية والخوارج وبعد البحث والتقصى عن الفوارق بين الأباضية والخوارج استخرجت أحد عشر دليلا تبين ذلك، وها أناذا أذكرها باختصار: الأول: براءة عبد الله بن أباض التميمى الذى نسبت إليه الأباضية من نافع بن الأزرق (1) د. عمار الطالبي - آراء الخوارج الكلامية (الموجز): 201/ 1، د. محمود إسماعيل ـ الخوارج في بلاد المغرب: 51، د. عبد المجيد بن حمدة - المدارس الكلامية: 72. (2) انظر رسالة ابن أباض ضمن سير المسلمين: 224، البرادي ـ الجواهر المنتقاة: 156، خليفات ـ الحركة الأباضية: 106، 172 وما بعدها.
(3) انظر: أحمد أمين - فجر الإسلام 261 - 264، حسن - تاريخ: 392/ 1 - 393،، محمد خليل ـ تاريخ الفرق
الإسلامية.
(4) انظر: الأشعرى - مقالات الإسلاميين: 183 - 188، الشهرستاني - الملل والنحل: 185/ 1 بهامش ابن حزم:
(5) انظر: عبد العزيز المجدوب - الصراع المذهبي بأفريقية: 110 وما بعدها. (6) المبرد ـ الكامل: 144/ 2
(7) انظر: الربيع بن حبيب - الجامع الصحيح 279 ولم نعثر عليه في كتب الحديث بهذا اللفظ وغير موجود في ونسنك.
10.