Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥١وغيره من الخوارج، وقد جاء ذلك في رسالته إلى عبد الملك بن مروان: (86) هـ) (إننى أبرأ إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه فنبراً إلى الله منهم) (1).
الثاني: سلوك عبد الله بن أباض وتفضيله عدم قتال المخالفين السالكين غير الطريق المستقيم كما فعل نافع بن الأزرق في إشهاره السيف وكذلك النجدات وهذا الموقف معروف، قد ملئت به كتب التاريخ، وقد سلك الأباضية مسلك أبي بلال وجابر بن زيد ولم يستعرضوا الناس.
الثالث: احتجاج الإمام جابر بن زيد على الخوارج فيما ذكر عنه المؤرخون حكاية عن ضمام، فكان يأتى الخوارج فيقول لهم: (أليس قد حرم الله أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين؟ قال: فيقولون بلى. قال: ويقول: وحرم ولايتهم بدين بعد الأمر بها بدين؟ قال: فيسكتون ولا يجيبونه بشيء) وقال الدرجيني قلت: وهؤلاء أصحاب نافع بن الأزرق ومن قال بقوله في استحلال أموال المسلمين بدين)
(2)
الرابع: اجتماع الحرورية بالموصل للخروج على عمر بن عبد العزيز، فوقف واليه يحيى بن يحيى وكاتبهم عمر بالترك للقتال فأبوا إلا القتال، وكتب عمر إلى الوالى (من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى يحيى بن يحيى أما بعد: فإني ذكرت آية في كتاب الله ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (3) وإن من العدوات قتل النساء والصبيان فلا تقتلن امرأة ولا صبيا … إلخ) (4) فناجزهم الوالى القتال وليس هؤلاء من الأباضية، فالأباضية سالموا عمر بن عبد العزيز هكذا:
يوجد في تاريخهم
(1) رسالة عبد الله بن أباض: سيرا المسلمين: 228، البرادي - الجواهر المنتقاه: 165، د. عوض خليفات ـ نشأة الحركة الأباضية: 178
(2) الدرجيني - طبقات: 209/ 2، وانظر: الحارثي - العقود: 98، الشماخي - سير: 72/ 1، الربيع بن حبيب ـ
الجامع الصحيح: 203، 205
(3) البقرة: 190، المائدة: 87.
(4) ابن الجوزي - سيرة عمر بن عبد العزيز: 115 - 117.