Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٢الخامس: إرسال الأباضية الوفد إلى عمر بن عبد العزيز طالبين منه تغيير ما
أمية من طمس بعض معالم الشريعة، ومنها ترك لعن على على المنابر
سنة،
فأجابهم أن يميت كل يوم بدعة، وأن يحيى كل يوم، ومنها استبدال لعن على بقوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرونه (1) فهذه الحادثة سجلتها كتب التاريخ الأباضية حتى أن الوفد حضر
وفاة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز وصلوا عليه (2)
الأباضية
من
السادس: محاربة يزيد بن المهلب. وهو أزدى أباضي من عمان للخوارج، وهو يدين
بولاء الأباضية يومئذ، وهذا غير مستنكر وعمله هذا غير مرضى عند حيث التعاون مع الدولة الأموية، ولكنهم ارتضوه بسبب الضرر الذي حاق بالأمة يومئذ عن خطر الخوارج فارتكبوا أخف الضررين، وكان يقاتل الخوارج عن مصعب بن الزبير ثم عن عبد الملك ثم كان واليا لهم على العراق وخراسان وأخوه زياد على عمان وحروب المهلب وأولاده للخوارج مشهورة (3)
بن
السابع: اشتراك الحتات كاتب وجعفر بن السماك شيخ الإمام أبي عبيدة في حرب الخوارج مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه، فتولاهما الأباضية (4) وذلك في زمان يزيد بن عبدالملك، فكيف يقاتل شيوخ الأباضية الخوارج وهم منهم؟ أعتقد أن ذلك بعيد
الثامن: براءة الإمام الربيع بن حبيب ممن قال: في أهل القبلة المتأولين فيما يوهم التشبيه بأنهم مشركون وأخرجهم الربيع من حلقة الأباضية وبرئ منهم. (°)
التاسع: الاستنكار الشديد من الأباضية الأوائل إذ امتلأت به سيرهم وكتب علم
(1) النحل: 90.
(2) انظر: ص 36 من هذا البحث و مراجعه وانظر: سيرا المسلمين: 133.
(3) انظر: الطبري - تاريخ: 195/ 7، ابن الأثير – تاريخ: 16/ 4 وغيرهما من كتب التاريخ، د. عوض خليفات ــ نشأة الحركة الأباضية، 104، السالمي - تحفة الأعيان: 63/ 1 ومن المعلوم أن المهلب وإخوته عمانيون.
(4) انظر: الحارثي - العقود الفضية: 140.
(5) انظر ن م ص 153، الشماخي - سير: 97/ 1.
152