الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

و

لها

كذلك يتعلق بهذا الموضوع كون الصفات عين الذات غير زائدة على الذات، فصفاته تعالى هى ذاته وذلك لأن الصفات إذا كانت غير الذات وجب أن تكون ذاته تعالى محلا لهذه الصفات فتكون محتاجة إليها، ويلزمها أن تكون محلا، والله ينزه عن الحلول والحدوث، وليست هي صفات قديمة قدمه تعالى فيتعدد القدماء، أو أن تكون قديمة قبله، أو حادثة بعده فيلزم إما أن يكون خاليا منها قبل أن حدث أو خالية منه قبل أن تكون فهى عندهم لا يمكن أن تكون إلا أن الذات العملية متصفة بها في ذاتها (1) ـ هل القرآن مخلوق أم لا؟ اختلف الأباضية فى هذه المسألة في أوائل القرن الثالث الهجرى فقال أباضية المغرب: إن القرآن مخلوق (2)، ولعلهم تأثروا في ذلك بقول المعتزلة، وكانت بينهم والمعتزلة مناظرات، إبان وجود المعتزلة بالمغرب، وأما أهل عمان: فقالوا بعدم خلقه، وأنه كلام الله ووحيه وتنزيله، وحدث بينهم صراع، ثم اتفقوا على ما وصفنا، وأنه لا يبرأ ممن قال بخلقه، وهذا الموقف كان عند قدماء أباضية عمان إلى القرن الثالث عشر الهجري (3) ثم قال جميع الأباضية بعد ذلك بخلق القرآن (4)

حاد

هذه المسائل الأربع أهم المسائل في الآلهيات التي اختلف فيها الأباضية مع

هي

= أبو عمار ـ شرح الجهالات: 78 - 87، الثمينى - معالم الدين ـ 29 - 41، السعدى ـ قاموس: 347/ 5 وما بعدها، السالمي ـ شرح الجامع الصحيح: 104/ 1 - 105، مشارق أنوار العقول: 186 - 205، الكندي ـ بداية الإمداد: 19 وما بعدها، الجعبيرى ـ البعد الحضاري: 265 - 314، وليس في هذا ضيق نظر كما يقول بعض الباحثين بل فيه تحرز من الوقوع في الهلكة، لأن القائل بعدم الوقوع سالم حتى ولو حدث الوقوع، والقائل بغير ذلك وقع في التشبيه ولو لم يحدث وقوع الرؤية. انظر: د. عبد المجيد بن حمده ـ المدارس الكلامية: 109 -

111

(1) انظر: أبو عمار - الموجز: 429/ 1، الثميني - شرح نونية أبي نصر: 118 وما بعدها، معالم الدين: 216/ 1 وما بعدها، الشقصى - منهج الطالبين: 350/ 1 وما بعدها، السالمي - مشارق أنوار العقول: 175 وما بعدها، الجعبيري - فرحات، البعد الحضارى: 240 وما بعدها. (2) انظر: أبو عمار ــ الموجز ضمن آراء الخوارج الكلامية: 132/ 2 وما بعدها، الثمينى ـ معالم الدين: 20/ 2 وما

بعدها.

(3) انظر: محمد بن إبراهيم - بيان الشرع: 129/ 1 وما بعدها، القلهاتي - الكشف والبيان: 289/ 1 وما بعدها، السعدى - قاموس الشريعة: 198/ 3 و ما بعدها، الشقصى - منهج: 203/ 1 وما بعدها.

(4) انظر: السالمي ـ مشارق أنوار العقول: 244 وما بعدها وانظر في هذا الموضوع: الجعبيري ــ البعد الحضاري:

349 وما بعدها.

??