Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٧غيرهم وقد يوافقون فيها غيرهم وقد يخالفونهم، شأنهم في ذلك شأن بقية الفرق
الكلامية وخاصة الباقية منها.
أما
منهج الأباضية في الإنسانيات فيتحدد في جملة مسائل:
1 - مسألة الإيمان والإسلام، فالإيمان عندهم التصديق لغة، أما في الشرع فهو التصديق بالقلب والتلفظ به باللسان والعمل بالأركان. والإسلام في اللغة هو الاستسلام والإذعان. وفي الاصطلاح عندهم هو مرادف للإيمان، ولكنهم يجيزون إطلاق اسم المسلم على غير الموفى بشرط عدم إعطائه أحكام الموفى من الولاية والبراءة، فلا يخرج العاصى الذى يأتى بالشهادتين من الإسلام، أما الإيمان عندهم فهو: قول وعمل ولا يطلقون على من أخل بالواجبات أو أتى المنهيات اسم مؤمن احتجاجا بما ورد من أحاديث في ذلك (1)
من.
2 ـ أما الكفر فينقسم عندهم إلى قسمين: كفر شرك، وكفر نفاق ويسمى عندهم كفر النعم، فكفر الشرك هو: الخروج من الملة بإنكار الوحدانية لله تعالى، أو إنكار صفة صفاته، أو بإنكار شيء من كتبه أو بعض منها، أو بإنكار نبى من أنبيائه من قامت الحجة على المكلف بأسمائهم فى القرآن الكريم، فضلا عن إنكار نبينا محمد، ورسالته، فهذا حكمه عندهم القتل والسبى والغنيمة وعدم المناكحة والموارثة، والدفن في مقابر المسلمين، والمقاطعة في الحياة الاجتماعية بمعنى البراءة منه،، فليس له عندهم إلا الإسلام أو السيف ما عدا أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والصابئون فتقبل منهم الجزية إن أتوا بها
صاغرين.
وأما كفر النعمة فهو: الإتيان بشئ من الكبائر، أو الإخلال بما أوجبه الله
على المسلم كترك الصلاة أو الصيام أو الحج مع الاستطاعة حتى حل الأجل
،
سواء كان الإتيان بهذه الكبائر من قبيل الانتهاك أو الاستحلال إذ لا جهل ولا
16، سير
(1) انظر: الربيع بن حبيب ـ الجامع الصحيح: 264، 267 وما بعدها، يحيى بن أبى الخير الجناولي ــ الوضع: 14 ـ المسلمين: 110 – 113،: 57، 576، 577، 585، الكندى ـ بداية الإمداد: 6057، أبو عمار - شرح الجهالات: 247 - 250. 310 - 315، السالمي - مشارق أنوار العقول: 329 - 336، الجعبيري ـ البعد الحضاري ـ 472 وما بعدها، على يحيى معمر ـ الأباضية في موكب التاريخ: 77 وما بعدها، السيابي ـ أصدق المناهج:: 33 وما بعدها.
157