Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦١- موقف الأباضية من الصحابة على الإطلاق، ويعتبرونهم خير القرون، لأنهم شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم
الصحابة: إن المتتبع لآثار الأباضية الأوائل يجد أنهم يجلون
وعاصروه وشدوا عضده ونصروا الإسلام من غير استثناء في بداية الأمر
ويأخذون بأقوالهم وآرائهم ورواياتهم مطلقا، هذا رأيهم فيهم قبل الفتنة (1)
أما
،
بعد الفتنة فيرون صواب قاتلى عثمان من الصحابة وخطأ عثمان والبراءة منه، وذلك لأن جل الصحابة الذين كانوا بالمدينة وغيرها لم يناصروا عثمان ومنهم عايشة ومعاوية وعلى وغيرهم، وذلك لأنهم قد شاهدوا ما نقم الناس على عثمان (2) وكانوا يتولونه فى الست السنوات الأولى من خلافته، وأما على فيرون فيه مثل الفقيه الورع الشجاع المؤمن ويحتجون بآرائه الفقهية في كل مجال إلا أنه أخطأ بقبوله التحكيم ولو أنه رفض النتيجة، إذ أنه خلع نفسه ولم يرض بعد ذلك بالدخول تحت إمامة عبد الله بن وهب الراسبي فتبرأوا منه لهذا السبب (3).
وقد استتاب أبو بلال مرداس، وجابر بن زيد عايشة أم المؤمنين فتابت (4)، ولو أن عليا ـ عندهم ـ تاب من خطئه إجمالا لم يجب عليه قود في قتله أهل النهروان لأنه متأول (5)، ولم يقولوا إنه هو الحيران المعنى في آية الأنعام كما يقول بعض الباحثين، ولم يقفوا من على موقف الشيعة من أبي بكر
تحامل فقط (6).
وعمر
فهذا
- 217، 169،80،09،3،21:
(1) انظر على سبيل المثال: الربـ ع بن حبيب - الجامع الصحيح: 219، فقد روى الربيع عن عثمان وعلى ومعاوية ومروان بن الحكم وطلحة بن عبيد الله رغم أن هؤلاء دخلوا في
الفتنة.
(2) انظر: الخلافة الراشدة من هذا البحث ص 65 ومراجعة وانظر: سير المسلمين: 560، 563، 568، القلهاتي - الكشف والبيان: 2/ 109، الشماخي.: 55/ 1 وانظر خروج على إلى الكوفة يدعو لفراق عثمان، سير
المسلمين: 568.
سير
(3) انظر: سير المسلمين: 126، 127، 563، 564، القلهاتي - الكشف والبيان: 109/ 2، أبا يعقوب - الدليل والبرهان: 62 - 63، أبا غانم - المدونة الكبرى: 67/ 1، 29/ 2، 30.
(4) انظر: سير المسلمين: 128، الدرجيني - طبقات: 206/ 2، 267، 2 30، 305، السالمي - جوهر النظام:
353352، 110
(5) انظر: السالمي ـ مشارق أنوار العقول: 448، الوارجلانى أبا يعقوب: العدل والإنصاف: 47/ 20. (6) انظر: د. عبد المجيد بن حمده: المدارس الكلامية: 130 - 131، ويروى عن الحسن البصرى تخطئة على في قبوله التحكيم وتخطئة عثمان ولكنه يلعن قتلته تقية، ويقول: لو لم نلعنهم للعنا ويروى عن الإمام مالك بن أنس أنه =
?? ?