الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

وهم لا يشكون في شرعية الخلافة الراشدة لكن القدوة عندهم تتمثل في أبي بكر وعمر، إذ لم يختلف اثنان فيما أنكر على عثمان ولا خطأ التحكيم من على، ولكن المتأولين تأولوا لشرعية هذه الأخطاء فقالوا: كل مجتهد مصيب وله الأباضية أن المجتهد إذا أخطأ فليس له أجر لأنه غير مصيب وهذا في

أجر

وعند

المسائل القطعية وهذه من المسائل القطعية التي نزل فيها حكم البغاة والأمر بقتالهم حتى يفيئوا إلى أمر الله (1).

أما رأيهم في معاوية فهو باغ خارج على على وخلافته ليس شرعية واستعان على غلبته على على بعمرو بن العاص والأشعث بن قيس وغيره فهم في

البراءة عندهم، ولكنهم يقبلون رواياتهم في غير ما يتعلق بالفتنة (2) ويتوقفون في الشكاك الذين توقفوا عن إجراء الحكم في فتنة الصحابة ويتولون أهل النهروان ويردون على من يطعن فيهم، ويعتبرون ما روى في حرقوص بن زهير السعدى ملفقا وليس هو المقصود بتلك الرواية، ويروون عن على بن أبي طالب أنه تأسف لقتله إياهم (3)

أما

الفتنة

وهم يقولون بعدالة الصحابة جميعا كما ذكرت، وهم عدول إلى حين) بعد الفتنة فالصحيح عندهم أنه. يبحث عنهم (4) هذا رأى الأباضية الأوائل فى الصحابة، أما المتأخرون فيفضلون عدم الخوض في فتنة الصحابة، وذلك لأن الأوائل أقرب عهدا بتلك الوقائع، أما الآن فقد بعدت علينا أخبارهم فالكف عنهم أولى وأسلم وهم من هم، فهم أصحاب

= قال في الفتنة: (والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر). انظر: المبرد - الكامل: 159/ 2 وقد أظهرت بحوث الباحثين في العصر الحديث خبايا كتب التاريخ التي ذكرت الفتنة وما جرى فيها وما نتج عنها، فظهر صواب قول من رأى الصواب صواباً والخطأ خطأ من أول الأمر. انظر في ذلك: سيد قطب - العدالة الاجتماعية في الإسلام: 214 وما بعدها، أبو الحسن الندوي: ماذا خسر العالم: 147 - 148، أبا الأعلى المودودي - الخلافة والملك: 63 - 92، 205 - 210.

(1) انظر: أيا يعقوب ـ العدل والإنصاف: 13/ 2، 47، السالمي - طلعة الشمس: 284/ 2.

(2) انظر: سير المسلمين: 34 وما بعدها، 543، 569، 572

(3) انظر: سير المسلمين: 115، 213 216، 219، 275، 572، السالمي ـ شرح الجامع الصحيح: 5956/ 1، 67 - 69، الدرجيني - طبقات: 202 - 204، الشماخي ـ سير: 52/ 1.

(4) انظر السالمي ـ شرح طلعة الشمس: 42/ 2 - 43.

162