الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

المطلوب في المبادئ الأباضية

ويجب على الإمام النصح لرعيته، وسياسته لهم بالقسط والنظر في مصالحهم وعليهم التسليم له ومناصحته ومعونته على الحق (1).

3 ـ معاملة الأباضية لغيرهم في السلم والحرب:

الباغية

6

الولاة هناك

الأباضية لا يجيزون التقدم إلى القتال من غير دعوة، وإذا عقدوا صلحا أو هدنة فلا يجيزون نقض العهد بحال من الأحوال، وإذا حدث قتال بين المسلمين والفئة فلا يستحلون إلا الدماء فقط، ولا يستحلون أخذ الأموال ولا السلاح والكراع لا كما يقول غيرهم فيهم، لأن سيرتهم تبين منهجهم، فقد حدثت هناك عدة وقائع كتوزيع طالب الحق الأموال على فقراء أهل صنعاء التي وجدها في خزائن، وعدم استحلال الجلندى لخاتم شيبان وسيفه عندما انتصر عليهم، وعدم نقض العهد من أبي حمزة عندما أراد عبد الواحد بن سليمان نقض العهد بمنى، وعدم موافقة أبي حمزة على قتل أسرى أهل مكة عندما أشار عليه العلامة على بن الحصين العنبري بذلك، وعدم استحلال أبي الخطاب المعافري بالمغرب لأموال أهل القيروان، أخذه سلب الصفرية الورفجومية بعدما انتصر عليهم، وعدم قتل الولاة بعد القدرة عليهم كوالى اليمن ووالى طرابلس (2).

وعدم

أما في حال السلم فيجيرون من استجار بهم كما استجار عبد الرحمن الداخل بعبد الرحمن بن رستم عند توجهه إلى الأندلس، واستجار أيضا بابنه عبد الوهاب عندما ولى أخوه الخلافة، واستجار إدريس بن عبد الله أول ملوك الأدارسة بالمغرب بعبد الرحمن أيضا فأجاروهم كلهم. ويجيزون الصلاة خلف غيرهم كما صلى

(1) انظر: سير المسلمين: 76 وما بعدها.

(3)

(2) انظر أبا غانم - المدونة الكبرى: 300/ 2، سير المسلمين: 24، 25، 80، 128، 129، 153، 154، 168، 176، 177، 511، 564، 565، 573، 574، 599، 602، ابن سلام ـ الإسلام وتاريخه: 99، 100، أبا زكريا ـ السيرة وأخبار الأئمة: 64 650، 67، 69، 70، الدرجيني ـ طبقات: 29/ 1، 30، 31، أبا الفرج الأصفهاني - الأغاني: 97/ 20، 98، 109، 1، الأزدي ـ تاريخ الموصل:

Yo

108 ، 109 ، وانظر: من 275 إلى 321.

المذهبي بأفريقية: 200.

،102،77:

من هذا البحث ومراجعه وانظر: عبد العزيز المجدوب ـ الصراع

(3) انظر: جودت عبد الكريم - العلاقات الخارجية المدولة الرستمية: 126، 127، 130، 131، 180.