الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الأئمة أبو بلال وأبو الشعثاء وأبو عبيدة وحاجب وغيرهم خلف زياد وابنه والحجاج وغيرهم (1).

ويعاملون الناس من غير فرق بين محب لهم وغيره فهم عندهم سواء ويناكحونهم ويوارثونهم ويؤدون لهم حقوقهم المشروعة من حرمة غيبتهم وقذفهم إلى غير ذلك من الحقوق (2).

ج -

منهجهم الفقهي وإنتاجهم فيه:

الفقه الأباضي فقه متميز له قواعده وأصوله التي يعتمد عليها، وهو يعتمد بالدرجة الأولى على الكتاب العزيز وهو قطعى المتن، وإن كان ظني الدلالة في بعض المواضع كالعام مثلا، ويعتمد على السنة النبوية الشريفة الثابتة بالسند الصحيح ويعتمد بعدهما على إجماع الأمة (3)

فمصادر التشريع عندهم ثلاثة: هى الكتاب والسنة والإجماع ورابعها القياس المستكمل للشروط، وعند المغاربة كلمة الرأى بدل القياس والإجماع، وهما بمعنى واحد، إذ أن الإجماع والقياس أصلهما الرأى، فهم يعترفون بالسنة الثابتة ولكنهم يثبتون في الرواية تثبتا واضحا وخاصة موقفهم من أحاديث الآحاد، فإذا صح الحديث قدموه على القياس، إذ لا قياس - عندهم – مع ورود النص (4)

فهم لا يأخذون بحديث الآحاد في العقيدة، وكذلك في الصلاة لأنها مجاورة

(1) انظر: سير المسلمين: 457، المالكي، غاية المطلوب: 124، السيابي - أصدق المناهج: 1 (2) انظر: سير المسلمين: 554، 572، 573، 574، 580، 586 وما بعدها، السالمي ـ شرح الجامع الصحيح: 310/ 1، 311.

(3) انظر: سير المسلمين: 29، 30، 197. 206، 464، 581، 582، الوار جلاني ـ العدل والإنصاف: 1 / مبحث القرآن والسنة، أبا عمار - شرح الجهالات: 232 – 234، السالمي - شرح الجامع الصحيح: 51/ 1، 65، 70 ـ 73، مشارق نوار العقول: 70 وما بعدها، علي يحيي معمر ـ أضواء علي الأباضية: 11،

19

(4) انظر: الربيع بن حبيب ـ الجامع الصحيح: 44، 56، 131، 269، أبا غانم ـ المدونة المخطوطة: 132، 181، 182، المدونة: 203/ 2. 261، 264، 274، 325، سير المسلمين: 29، 32، أحمد بن عبد الله بن موسى - المصنف: 38/ 1 - 68، عمر مسعود ـ الربيع محدثاً: 92، محمد الشيخ بالحاج ـ القرآن

والسنة: 71.

170