Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١للعقيدة (1)
وجعلوا القرآن معيارا المسنة الصحيحة، إذ لا يمكن تناقض القرآن والسنة
فيما عدا النسخ والتخصيص (2)، ويقبلون مرسل التابعي الثقة (3)
ويقبلون رواية الثقة مطلقا فى غير ما يتعلق بالفتنة ممن خاض فيها أما غير ذلك فروايته مقبولة عندهم (4)، وقد ساهموا في نقل الحديث وتدوينه والحفاظ عليه من الوضع، وقاموا بالذب عن السنة، وما كان مجتمعهم وسلوكهم يقبل الوضع ولا يقره، من منطلق البراءة من أهل المعاصى عامة، وهم لا يستحلوا الكذب حتى على كان خصومهم ومن على براءة كالأمويين وغيرهم فلم يضعوا فيهم الحديث فكيف على النبي (5) ودافع عنهم السباعى أشد الدفاع وحقق هذا الموضوع (6).
معهم
يعلم
يوجد
وقد كان للوضع أسباب كما هو معلوم عن الباحثين في علوم الحديث لا منها شيء عند الأباضية (7)، ومن. هذا خطأ النسبة إليهم بوجود الوضع (8)، وقد احتجوا بالإجماع - كما ذكرت - وجعلوه أصلا من أصول التشريع، ولا يجوز خرقه بحال من الأحوال (9).
ولم يرضوا بالتقليد فأخذوا بالقياس فيما ليس فيه نص ولا إجماع، لأن كثيرا من مسائل الفقه لم تبين أحكامها، بل هي داخلة ضمن الأدلة الشرعية فقاسوا ووضعوا
شروطا للقياس)
(10)
وقد ساهموا في تدوين العلوم الإسلامية كالتفسير بشروط (11) والحديث والفقة
(1) انظر: الربيع بن حبيب - الجامع الصحيح: 131. (2) انظر: محمد الشيخ بالحاج ـ القرآن والسنة: 74. (3) ن م ص 88، 89.
123 - 152:
(4) انظر: مقدمة المدونة الكبرى للسالمي: 7/ 1. (5) انظر: سير المسلمين: 207 و ما بعدها، 217، عمر مسعود - ا الربيع محدثاً: 197. (6) انظر: مصطفى السباعي - السنة ومكانتها: 81، 82، 83، 132، 133، 161 - 163. (7) ن م ص 7775، 88، الحسيني - هاشم معروف - الموضوعات في الآثار والأخبار: (8) انظر: د. عبد المجيد بن حمده - المدارس الكلامية: 140، 141. (9) انظر: سير المسلمين: 33 وما بعدها، مبارك الراشدي - تدوين الفقه الإسلامي: 79 - 82. (10) انظر: أبا غانم - المدونة الكبرى: 170/ 2، 207، 213، 261 وغيرها من مراجع الفقه ال (11) انظر: محمد الشيخ بالحاج ـ القرآن والسنة: 4944.
ه الأباضي.
171