Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦عبيدة (بحملة العلم، وهم الخمسة الذين كان منهم الإمام أبو الخطاب المعافري (1)، ولا تطلق على من سبقهم من المغرب إلى الإمام أبي عبيدة أمثال ابن مغطير وغيره من
التلاميذ (2).
والحال كذلك في طلبة العلم المتأخرين الذين وفدوا من عمان، ولكن تلقيهم قد كان على يد الإمام الربيع بن حبيب فسموا بحملة العلم أيضا، وسيأتي ذكرهم إن شاء
الله
وتذكر المصادر الأباضية أن الإمام نفسه هو الذى يقف حارسا للسرداب الذي يلقي دروسه فيه وهو الذى يحرك السلسلة (3). والحال أن ذلك فيه شيء من البعد، ويخيل للباحث أن التلاميذ جعلوا ذلك بالمناوبة بينهم، على أن الشماخي في كتابه السير لم يذكر أن الإمام هو الذى يقوم على الباب، كما أن الدكتور عوض خليفات لم يشر إلى ذلك، ولكنه لم يذكر أيضا أن الإمام القائم بذلك، وكذلك غيرهم من
الباحثين (4).
التلاميذ:
هو
لم يكن التلاميذ الذين أخذوا العلم من الإمام أبي عبيدة من مكان واحد بل كانوا من أمكنة مختلفة، وخصوصا البعيدة عن عيون السلطة الحاكمة، فقد تجمعوا من مختلف ولايات الدولة الإسلامية كالحجاز والعراق وعمان واليمن وخراسان والسند ومصر والمغرب وغيرها من البلدان.
ولم نعثر على وجود أحد من الشام حاضرة الدولة الأموية يومئذ وذلك لأنها في متناول السلطة، ولأنها أعطت الولاء التام للدولة، ومن الطبيعي أن تكون عاصمة الدولة فى مراقبة شديدة وأن يكتشف أمر التلاميذ بسهولة.
ولا تسعفنا المصادر التاريخية المتوفرة لدينا عن إعداد التلاميذ وبلدانهم بدقة كاملة سوى بعض المتفرقات، ويظهر أن اختيار هؤلاء التلاميذ كان بخطة جيدة، إذ لو كان
(2) انظر: التعريف به في فصل (تلاميذه).
(1) انظر: التعريف به في فصل (تلاميذه). (3) انظر: أبا زكريا - السيرة وأخبار الأئمة: 59 الدرجيني ـ طبقات: 20/ 1 (4) الشماخي – سير: 113/ 1، خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 108، عمر مسعود الربيع لحدنا / 160.
186