Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣جاهل بأحكام الإسلام فكيف يصنع؟ ولا يستطيع أن يتذكر أيمانه ولا أن يكفر عنها كلها. فأجابه الإمام أن عليه التوبة إلى الله تعالى ولا يعود إلى الأيمان مرة أخرى،
،
(1)
وليس عليه شيء غير ذلك تسهيلا له وترغيبا في التوبة النصوح فلو أفتاه بوجوب الكفارة وهو لا يجد لنفره من التوبة ولكنه رغبه فيها بعدم إيجابه شيئا عليه مع التوبة النصوح والله يقبل التوبة من عباده.
كما أنه أفتى رجلا من خراسان وكان يتكلم بالفارسية بعدم الاستنجاء والاستبدال عنه بالتيمم مع وجود الماء وذلك لأن بلادهم بلاد ثلج فيريق البول ولا يستطيع استعمال الماء للاستنجاء بل يجفف المحل حتى ينشف، وكان هناك شخص آخر يترجم ما يقوله الخراساني.
وقد رجع إلى العرف في بعض المسائل التي تستوجب ذلك يحكى أبوسفيان أن رجلا اشتري غلاما فبرئ إليه البائع من الرمد، فلما برئ الرمد خلف في عينيه بياضا، فاستفتوا الإمام أبا عبيدة في هذه المسألة .. فأمرهم أن يسألوا أحد النخاسين فقال: إن برئ إليه من الرمد وما جر فلا شيء على البائع، وإن لم يشترط عليه إلا البرء من الرمد فعليه ما جر الرمد أويسترد غلامه، فأخبروا أبا عبيدة بذلك فاستحسن
الجواب (2)
تحرجه في أمر الفتوى:
الكتاب
كان الإمام أبو عبيدة يتحرج كثيرا من الفتوى بالرأى مما ليس فيه نص من ال والسنة خوفا من الزلل وعدم إصابة الحق، وقد أورد حديثا عن شيخه أبي الشعثاء جابر ابن زيد بالبلاغ قال: قال رسول الله له: (من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرا لا قعر له ولو أنه أصاب الحق (3)،
(1) انظر: مجموعة من علماء عمان - سير المسلمون: 480 وانظر: ن 0/ 160.
(2) الشماخي - سير: 86.
(3) (من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئراً لا قعر له ولو أنه أصاب الحق، رواه الربيع حديث رقم 15/ 35، 20/ 53 ولم أهتد إلى تخريجه بهذا اللفظ. ورواه ابن ماجة حديث رقم 53 عن أبي هريرة بلفظ: «من أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أ أفتاه 109 فهارس - ط دار الباز بمكة ص
للنشر والتوزيع.
أحمد بن حنبل 321/ 2 فهارس دار الكتب العلمية بيروت لبنان (مثل لفظ ابن ماجة.
193