Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١حاجبا أو ضماما أو الربيع بن حبيب (يقول الدرجيني عن أبي سفيان: لما بعث أبو عبيدة الربيع للناس أيام مرضه قال له الربيع: يا أبا عبيدة قد كنت تحضر أنت وحاجب الوائلي فما تكادون تقومون لما يرد عليكم فكيف بي؟ فقال أبو عبيدة: يا ربيع إنه ليس بيني وبين الناس سوط ولا سيف من جاءك موافقا لك يقول بقولك فيها ونعمت، ومن تك مخالف عليك فأبعد الله من أبعده، وقل بما تعرف ودع الناس ما هم فيه)).
وقد سبق أن ذكرت
حضر موت
مسير
حاجب عنه الحل مشكلة الخلاف القائم بين نهر
ويجمدة فقد كان لموسم الحج دور كبير في نشر الدعوة الإسلامية ومتابعة أحوال
الأياضية وغيرهم في جميع الأقطار.
3 ـ الدعوة في الأمصار:
إن أهل الفكر والدعوة لا يهدأ لهم منام ولا يطيب لهم عيش ولا يستلذون للحياة إذا سمعوا بالفساد في المجتمع الإسلامي، وخصوصا في عهده المبكر، ولو صدر من عامة الناس فكيف إذا كان من ولاة الأمر هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن القيادة الأمة لا تستمد شرعيتها من عوام الناس أو الاستيلاء بالقوة على الشعوب وإنما تكتسب تلك من الشرعية بالشورى بين العلماء الإسلاميين كما هو في عهد الخلفاء الراشدين. ورأى الإمام أبو عبيدة أن من الواجب تغيير هذا المتكر باللسان عندما لم يمكنه التغيير باليد تنفيذاً للحديث الوارد في ذلك ونقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا شاهده وينكر الباص إذا قمر عبيده) ().
فحاول أن يستقطب للدعوة رجالا يقومون بها وخصوصا من الأماكن التي وصلت إليها كالمغرب ومصر والحجاز واليمن وعمان وخراسات وغيرها، ووفد إليها
101
(1) الدرجيني - طبقات: 245/ 2، وانظر: الشماخي - - سير: 1021، العقود: 151. (2) حديث رقم 789 ص 205 رواه البيهقى بلفظ: (لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه) قال أبو سعيد الخدرى): فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ في السن: 90/ 10 السان الكبرى. وعند ابن حبان بزيادة إذا رآه أو عرفه حديث رقم 278 - 28/ 1، ورواه أحمد فهارس 47/ 3، وعند الطيار ? بلفظ آخر عن أبي سعيد بلفظ (لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أو مهابة الناس (ما أشبه أحدهما) أن يتكلم بحق يعلمه، فما زال الأمر ينسى حتى قصرنا) ص 286، وعند الطيراني بلفظ: (رهبة الناس أن يقول بحق إذ رأه أو يذكر بعضيم فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعضيم حديث رقم 2825.
201