الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

عباد

بن عبد

مروان، وولى الحجاج على العراق، وكان ولاة عمان يومئذ سعيد وسليمان أبناء بن الجلندى (1)، وهما حفيدا ثانى اثنين كتب لهما النبي عليه الصلاة والسلام رسالة الدخول فى الإسلام، وقد أحسنا السيرة في أهل عمان م أن. ومن المعلوم أد سكان عمان أغلبهم من الأزد وتميم، وكثير منهم قتل في معركة النهروان على يد على ابن أبي طالب لأنهم كانوا معه في صفين ضد معاوية، وبعد ما قضى عليهم علي انحاز من بقى منهم إلى جهات أخرى من العراق وإلى اليمن وعمان

وبهذا فقد لاقوا هزيمة نكراء فقد ساروا ليناصروا الإسلام والمسلمين فقتلوا وأيقنوا أن الإسلام جاء بالسماحة وحقن الدماء وحرية الرأى لا بضد ذلك، وقد استقر الإيمان في قلوبهم وعكفوا على شرائع الإسلام والعمل بها تطبيقا لما أنزل الله

ولما تولى الحجاج على العراق بعث إلى والى عمان الغزاة كي يخضع لحكم آل مروان (وكان الحجاج يبعث غزاته إليهما وينتخب عليهما أميرا بعد أمير وهما يفضان جموعه ويبيدان عساكره في مواطن كثيرة، وكلما خرج عليهما جيشا هزماه واستوليا على سواده (2).

ثم أرسل عليهما القاسم بن شعوة المزنى وجمع لهما الجموع من الشام والعراق، وقسم الجيش نصفين مكيدة منه لهما وصار الظفر له فى هذه المرة، وهرب سعيد وسليمان إلى أفريقيا، ودخل جماعة عبد الرحمن الذى أنجد به الحجاج مجاعة، وفعلا في عمان فعلا شنيعا وأذلا أهلها وشوها صورة الإسلام الحقيقية، وهذه المرة الثانية التي لاقاها أهل عمان من ا القهر.

ثم تعاقب ولاة الأمويين على عمان إلى أن جاء سليمان بن عبد الملك فولى يزيد ابن المهلب العراق وخراسان، فولى يزيد أخاه زيادا على عمان (3)، فاستراح أهل.

عمان.

وفي كل هذه الحقبة الزمنية ما عدا عهد زياد ـ وأهل عمان يضيقون ذرعاً

-

بالولاة لأنهم يتبعون السياسة التي يرسمها لهم والى العراق، وخصوصاً الحجاج،

(1) حميد بن محمد بن رزيق ـ الفتح المبين: 213 السالمي: تحفة الأعيان: 61/ 1. (2) ابن رزيق ـ الفتح المبين – 213 وانظر تحفة الأعيان: 61/ 1. (3) ابن رزيق ــ الفتح المبين ـ 215 - 216 السالمي - تحفة الأعيان 62/ 1.

203