الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

وأجل هؤلاء التلاميذ قدراً الربيع بن حبيب، في المكانة العلمية والمعرفة التالية وهو راويتهم للحديث الشريف، وإليه انتهت رئاسة الأباضية بعد الإمام أبي عبيدة بالبصرة، فلهذا أرسل إليه أهل المغرب رسالة للاستفتاء في مسألة إمامة عبد الوهاب بن عبد الرحمن عندما وقع الخلاف بينهم وبين يزيد بن

فندين

(1)

أما مفهوم حملة العلم فهم التلاميذ الذين تخرجوا من مدرسة الإمام أبي عبيدة ثم رجعوا إلى بلدانهم معلمين (2)، والعدد لا مفهوم له عندما يقولون حملة العلم خمسة إذ قد يكونون أكثر خمسة، وقد يكون بعضهم أسبق فى وصوله إلى بلده من البعض الآخر، ولكنهم أطلقوا هذا الاسم. على من جاء دفعة واحدة كالخمسة الذين رجعوا إلى

من

المغرب ومعهم أبو الخطاب المعافري اليمني.

وهناك فريقان من تلاميذ الإمام، فريق الأكابر من التلاميذ وفريق الأصاغر، وهذا أمر طبيعي في تلاميذ كل إمام إذ ليس من الممكن أن يتجمع التلاميذ في حقبة واحدة، خصوصاً وأن الفترة التي قضاها الإمام في التدريس والدعوة طويلة إلى حد ما، قد

تصل إلى الخمسين عاماً أو أكثر.

فالأكابر

منهم

مثل الربيع وطالب الحق الكندى وبلج بن عقبة المقورى وأبو حمزة المختار بن عوف السليمي، وسلمة بن سعد الحضرمي، والجلندى بن مسعود الأزدى

الجلنداني ومن في مستواهم.

والأصاغر مثل وائل بن أيوب الحضرمي، وأبوعبيدة عبد الله بن القاسم البسيوى العماني، وشبيب بن عطية العماني، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل وأبوعبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسى، وحملة العلم المغاربة، وأبو المهاجر الكوفي، و محمد بن مسلمة المدنى، ومن في مستواهم.

الله

بن

الفقهاء

وقد دارت منافسات علمية بين بعض طبقة الأصاغر وعلى رأسهم عبد عبد العزيز، وطبقة الكبار وعلى رأسهم الربيع، وهي منافسة طبيعية بين وخصوصاً إذا كانوا في جيل واحد وينتمون إلى مدرسة واحدة، وقد تدخل الإمام للإصلاح بينهم وأيد الربيع عليهم فسكنوا حتى توفى الإمام، فلما خلفه الربيع عادوا

(1) انظر: ترجمة الربيع ص 249، ما بعدها. (2) انظر: محمد أطفيش: الإمكان – 113.

224