الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

إلى المنافسة فهجرهم الربيع ويقول الشيخ بكلى عبد الرحمن بن عمر: (وفي الحق أن

هذه الظاهرة لا يصح. أن نعتبرها خلافاً. بل تمخض فكرى يبشر بنهضة زاهرة لأن

مي

يوجد له منفذاً ومتنفساً وإن

الآراء، والمعلومات لا تستكن بل هي كالبخار لابد أن أحدث زلزلة) (1). وقد بات من الواضح أن الأكابر من تلاميذه كان أكثرهم من العراق واليمن والحجاز وخراسان وعمان، وذلك لكثرة اتصال سكان هذه الأقطار بالبصرة ولاختلاط القبائل بعضها ببعض هناك، فحصل بسبب ذلك الالتقاء بين طلبة العلوم وشيوخهم بصورة أسرع وفي فترة مبكرة، أما التلاميذ المصريون والمغاربة فقد جاءوا في فترة متأخرة بعد انتشار العلم والمعرفة ووصول المبادئ التي نادى بها الأباضية إلى الأقطار المجاورة وغيرها ولذلك كان مجئ تلاميذه المغاربة متأخراً بعد ما أرسل الإمام إليهم من يعلمهم ويرشدهم فاتجهوا بعد ذلك صوب البصرة، ولهذا قدم الباحث المطالب الخاصة بالمشارقة وجعل الأخير خاصاً بالمغاربة.

ثم إن الذين أخذوا من هذا الإمام عدد كبير، ولكن تشح علينا المصادر بالمعلومات المفصلة بل وجدنا عن بعضهم إشارات فقط ولذلك لم أستطع وضع وخصوصاً أماكن ولادتهم ووفاتهم أو حتى إقامتهم بدقة ولكن حاولت

تفاصيل عنهم و تحديد ذلك بقدر الإمكان.

كما اتضح أن الذين كان لهم دور في السياسة استطعنا الوصول لبعض المعلومات عنهم بصورة أكثر، أما الذين لم يكن لهم دور في ذلك فالمعلومات عنهم شحيحة.

وقد قسمت هذا المبحث إلى أربعة مطالب:

المطلب الأول: تلاميذ الإمام أبي عبيدة في العراق.

المطلب الثاني: تلاميذ الإمام أبي عبيدة في اليمن والحجاز وخراسان المطلب الثالث: تلاميذ الإمام أبي عبيدة في عمان

المطلب الرابع: تلاميذ الإمام أبي عبيدة في مصر وشمال أفريقيا.

(1) انظر تعليقه على قواعد الإسلام: 176/ 1

225