Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦المطلب الأول: تلاميذ الإمام أبي عبيدة في العراق:
حمل العلم عن الإمام أبي عبيدة إلى العراق جم غفير من الناس (1) وها أنا أذكرهم
على التوالي:
1 ـ أبو غسان مخلد بن العمرد الغساني (2) وعده صاحب الطبقات من رجال
(4)
الخمسين الثانية من المائة الثانية (3)، وقال عنه: (ومنهم أبوغسان مخلد بن العمرد رحمه الله أحد علماء الفروع والكلام، والمناضلين عن كلمة أهل دعوة الإسلام، وممن أصحاب أبي عبيدة وضع يده في العلوم وأيده إن أفتى، فالشمس مشرقة الشعاع وإن ناظر فالقمر مقتد في البقاع، وهو من أقاد واستفيد منه ورويت الأحاديث والفتاوى عنه) (5)
نجب
من
فهو من طبقة الربيع بن حبيب، وممن أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة، وكان فقيهاً متكلماً (6)، وروى بشر بن غانم في مدونته كثيراً أقواله من، ومروياته عن الإمام أبي عبيدة فكان من جملة السبعة الذين روى عنهم مدونته.
بن
وحدثت مناظرات بينه وبين عبد الله بن عبد العزيز من تلاميذ الإمام أبي عبيدة، جملة هذه المناظرات ما رواه أبوسفيان قال: (جاء رجل إلى مخلد ومن العمرد فقال له: يا أبا غسان، إن عبد الله بن عبد العزيز وجماعة معه يقولون: بن أفتى الناس بما لا يعلمونه حقاً فإن لهم أن يقفوا عنه، فقال له أبو غسان (7): أنت سمعته؟ قال: نعم قالي: فارجع إليه وقل له: يابن عبد العزيز: ما تقول فيما أفتيتنا به من أمر حجنا فإنا لا نعلم ما تقول حقاً! ألسنا: يجب لنا أن نقف؟ قال: ففعل الرجل: فقال له ابن عبد العزيز: أنت رجل متعب ولم يجبه بشيء فانصرف الرجل إلى أبي غسان فأعلمه
(1) أبو غانم - المدونة الكبرى: 305/ 1.
(2) اين سلام - الإسلام وتاريخه: 135، الدرجيني - طبقات: 290/ 2 الشماخي - سير: 102/ 1 ابن خلفون ـ
أجوبة: 15
110:
(3) الدرجيني - طبقات: 7/ 1.
(4) ورد اسمه (المعرد) وهو خطأ: الطبقات: 290/ 2.
(5) ن م الصفحة.
(6) ابن خلفون - أجوبة: 115، الجيطالي - قواعد الإسلام: 264/ 1.
(7) هذا هو الصواب وما ضبط في الطبقات (سفيان) سهو من الناسخ والتصويب من الشماخي – سير: 102/ 1.
226