الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

بذلك، فقال أبو غسان: إن الذي قال لا يجوز في الدين ولا يسع نقضى ولاية أهل الدين إلا بما يسع مفارقتهم (1)، ولم نعثر على تاريخ ولادته ولا وفاته ولكنه كان موجوداً عند ورود رسالة المغاربة إلى الربيع بمكة في مسألة الإمام عبد الوهاب في خلافه مع ابن قندين (2)

خلف بن زياد البحراني، نشأ بالبحرين ثم خرج منها يلتمس العلم

والهدى، فجاء إلى البصرة ولقى الإمام أبا عبيدة كان كلما لقى أحداً من المسلمين من أهل الفرق طلب منه أن يعرف مذهبه فإذا عرفه قال له: الحق في غير هذا، حتى بلغ البصرة ولقى بها الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة فسأله عن مذهبه، فلما أخبره هو، فتمسك به حتى مات) (3).

قال: الحق هذا

وكان من طبقة الربيع بن حبيب ولما ارتضى مذهب أبي عبيدة مكث في البصرة ليأخذ العلم عنه ثم ارتحل منها إلى عمان ومات بها، وكان من الذين ساهموا في نشر العلم بعمان في النصف الأول من القرن الثاني الهجرى لأنه كان من أصحاب الجلندى بن مسعود. وتوجد له سيرة طويلة (رسالة) ضمن كتاب سير المسلمين العمانيين وتشتمل هذه السيرة على أبواب واسعة من علم الكلام وخصوصاً في ما بالأسماء والأحكام، وهى تدل على رسوخ قدمه وسعة اطلاعه في العلم

يسمى

و المعرفة بالفرق (4)

ومما جاء في هذه الرسالة ولتحضر نكم مع ذلك نياتكم، باتقاء مقته والمخافة لعقوبته في انتهاكها، فإن الله لا ينفع بترك المعصية إلا على ذلك من النية فاتركوا ما تركتم منها لوجه الله تكرمة له، وتحلة، وذلك جماع أهل التقوى. فإنه لذلك منكم أهل، وأنه هو أولى بطاعتكم وأحق بعبادتكم لما تولاه من خلقكم، والنعم التي هي لكم مع أن حضور النية منكم ولكم في الذى حضضتم. عليه من الطاعة، وفيما نهيتم المعصية، دركاً لما تطلبون من ثواب الطاعة والنجاة عما تخافون من العقوبة

عنه من

102/ 1:

(1) الدرجيني - طبقات: 290/ 21، الشماخي - - سير: (2) أبو زكريا ـ السيرة: 93، الدرجيني ـ طبقات: 49/ 1 50، سليمان الباروني - الأزهار: 106/ 2. (3) خميس الشقصى الطالبين: 620/ 1، وانظر محمد بن يوسف أطفيش - إزهاق الباطل:

-

-

132/ 7 - 134 هـ.

منهج

(4) مجموعة من علماء عمان - سير المسلمين: 583 سيرة خلف بن زياد البحراني).

227