الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

في المعصية فاعقلوا ذلك وانتفعوا بما عقلتم منه، ولا تكونوا فيما عقلتم منه كمن لا يعقله، فهذا والقوة لله، لا قوة إلا بالله

حين

ثم ليكن مما تتقون به وتتقونه فيه طلب المخرج لأنفسكم من شبهات الأمور والفرقان بنور البرهان من لبس الفتن وليست في الدين، فإن خصمكم فيه غير واحد من الناس، ولا واحد من الملل فاحذروا الزلل في الدين فإن مهاوى من زل فيه في نار جهنم، واحذروا التقول على الله بغير الحق فإنه مسود من كذب فيه على الله غداً إليه بتحريم ما أحل من حلاله وإحلال ما حرم من حرامه … إلخ) (1). وسيرته تقع في إحدى وثلاثين صفحة من القطع الكبير. ولم نعثر على تاريخ ولادته، وإنما ذكرناه مع تلاميذ العراق لإقامته بها، وتوفى زمان إمامة الجلندى بن مسعود (132 - 134 هـ)، بازكي من غسان

يصير

(2)

3 ـ المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالى وكان من مشايخ المسلمين و خيارهم ومن أولى الفضل)، وتلقى العلم على يد الإمام أبي عبيدة وكان يقول له يا أبا عبيدة: إنك لأحب إلى من والدى فقال له الإمام: كذلك ينبغي لك يا معتمر تكون، لأنك بذلت لي ما لم تبذله لأبيك) (3). ويعنى بذلك النصح في الدين

والولاية والرضا.

أن

ويحكى أبو سفيان عنه أنه كان يقول: ما لقى الله أحد ممن يقر بالإسلام بذنب أعظم، من ترك الصلاة متعمداً) (4).

من

أن

وقال عنه أبو سفيان: إنه من خيار من أدركه المسلمين، وكان يحب يكتم نفسه عن الظهور بعلمه، وكان يقول: إن للعالم أن يعبد الله بكتمان علمه ما لم يحتج إليه، وقد حفظ العلم عن الإمام أبي عبيدة وضمام). وهو من طبقة الربيع من

(0)

علماء القرن الثانى الهجرى، ومن ضمن الذين طلبوا إلى الربيع الخروج إلى موسم الحج

(1) مجموعة من علماء عمان - سير المسلمين: 583. (2) الشماخي - سير: 101/ 1.

(3) ن م والصفحة، الدرجيني ـ طبقات: 245/ 2.

(4) انظر: الشماخي - سير: 101/ 1، المالكي - غاية المطلوب: 21.

(5) الشماخي - سير: 101/ 1، المالكي ـ غاية المطلوب: 19.

228