Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦وبالنسبة لتاريخ ميلاده فلم نعثر له فى الواقع على تاريخ محدد ومنضبط ومتفق عليه، بل كثيراً ما نلحظ فيما توافر لدينا من معلومات، عدم إعطاء هذا الأمر مكانته من البحث على أهميته، إلا أن صاحب العقود الفضية يذكر: أن أبا عبيدة كان جالساً في مجلس فيه أبو بلال مرداس بن حدير، فدخل عليه طواف بن أصحابه وهم يبكون، أسفاً على ما وقع منهم من قتلهم للموالى فطردوهم (2)
المعلا (1)
و بعض
فإذا كانت وفاة أبى بلال مرداس بن حدير سنة واحد وستين هجرية وذلك بمقتله على يد عباد بن أخضر المازني (61 هـ) في موقعة آسك بالأهواز (3) في زمن ولاية الله زياد (67 هـ)، وقد حضر الإمام أبو عبيدة مجلسه هذا، فإنه يمكن القول بن أن ولادته كانت في حدود سنة 45 هـ أو ما قبلها بقليل، وذلك أن يتصور يجالس أبو عبيدة مرداساً وعمره لا يتجاوز الخامسة عشر من عمره وهو سن التمييز
عبيد
والمجالسة (4).
لأنه لا
وهذا لا يبعد كثيراً عما ذكره صاحب العقود الفضية، من أنه قد (ثبت وجوده أبا عبيدة عام ثمانية وخمسين للهجرة) (5) في دولة معاوية بن أبي سفيان (60 هـ)، ويحتمل أن يكون عمره آنذاك قرابة الثلاثة عشر عاماً، على ما ذهبنا إليه من إمكانية احتمال ولادته عام خمسة وأربعين هجرية.
وقد روى أنه نصب نفسه للتعلم أربعين عاماً وأنه انتصب للتعليم أربعين عاماً أو تزيد، وأنه تولى إمامة أهل الدعوة بعد جابر وذلك بعد خروجه من سجن الحجاج بن يوسف (95 هـ) عام 95 هـ، فتكون بداية دخوله في مرحلة التعلم عام 55 هـ وعمره آنذاك ـ عشر سنوات تقريباً، فيتحقق أن ولادته - كما قلنا ـ عام 45 للهجرة. و كنى الإمام أبو عبيدة بابنته عبيدة التي أخذت العلم عن والدها فرويت عنها آثار
-
(1) طواف بن المعلا هو الذي خرج على ابن زياد في سبعين رجلاً فقتلهم ابن زياد عن آخرهم بالبصرة عام ثمانية وخمسين للهجرة، انظر ابن الأثير ـ تاريخ: 254/ 3، خليفات ـ نشأة الحركة: 68.
-
(2) انظر: سالم الحارثي - العقود الفضية: 108 – 109.
(3) موضع بالعراق.
(4) وذلك لأن طوافاً قد خرج عام 58 هـ فتكون مجالسة الإمام في حدود عام 57 هـ لذكر طواف وأصحابه بمجلس
مرداس بن حدير. انظر: ابن الأثير تاريخ: 254/ 3.
-
(5) سالم الحارثي - العقود الفضية: 139.
26