Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧في كتب الفقه الأباضى سواء فيما يتعلق بأخبار النساء (1) أو غير ذلك، فمثال ما يتعلق بالنساء ما رواه العلامة السالمي في المعارج عن الأثر أن جهانة بنت عبيدة حدثت عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة: أنها كانت تقعد في ولادة بنيها الذكور خمسين يوماً، وفي ولادة بناتها ثلاثة أشهر، فقالت عبيدة: فسألت والدى أبا عبيدة: فقال: ذلك جائز فاقعدى ثلاثة أشهر.
(Y).
(3)
عن
ومما ورد عنها مما عدا ذلك، ما حفظ عنها العلامة محمد بن محبوب جهانة أيضاً أن والدتها عبيدة بنت أبي عبيدة نذرت: أن قدم ابنها محمد لتعتكفن في كل جمعة في المسجد الجامع، فأمرها أبوها أن تعتكف فى مسجد الحى. وعلل محمد ابن محبوب بأنه لا يصلح لها إلا أن تعتكف في أقرب المساجد إليها المعمور
بالجماعات.
وكذلك حفظ أبو صفرة: فيما رواه صاحب بيان الشرع) عن جهانة بنت عبيدة بنت أبي عبيدة أنها نذرت أن تصلى في عدة مساجد في البصرة، فأخبرت أباها أبا عبيدة فأمرها أن تخرج إلى الجبان فتعمل مصلى تجعل أمامها أحجاراً أو عوداً ثم تصلى فيه ما جعلت على نفسها من الصلوات
فهذه الآثار دالة على أن الإمام إنما كنى بابنته ولعله لم يكن له ولد فيكنى به. وإذا كان الإمام أبو عبيدة تميمياً بالولاء كما ذكرنا، فإن أصله لم تبينه المصادر
(2) السالمي، معارج الآمال: 135/ 4.
(1) انظر: ن م ص 148. (3) انظر: ابن جعفر (أبو جابر) الجامع: 557/ 3 ومحمد هذا هو ابن محبوب بن الرحيل المكني بأبي سفيان، وكان محمد علامة زمانه في عمان، وهو الذى يطلق عليه في الأثر العماني أبو عبد الله، وكان من العلماء الأفذاذ، وله سيرة أرسلها إلى أهل المغرب وتوجد ضمن سير المسلمين، وتنسب إليه سيرة أخرى إليهم في سبعين جزءاً ولم تعثر عليها، وامتلأت كتب الأثر الأباضي بفقهه وعلمه وقد أخذ العلم عن والده هو وأخوته وأخذ عنه أولاده بشير ومجبر وعبد الله وغيرهم، وأسرة آل محبوب كلها أسرة علم، وعاصر محمد المذكور الإمام الصلت بن مالك بعمان ولكنه مات قبل الفتنة التي حدثت في زمان الصلت ومات عام 250 هـ. (4) انظر: محمد بن إبراهيم، بيان الشرع 11/ 250 ولكنه ورد مصحفاً إلى جهانة بنت أبي عبيدة كما ورد في غاية المطلوب للمالكي: 153 وأبو صفرة هو: عبد الملك بن صفرة عماني الأصل من تلاميذ الربيع ومن علماء عمان الأفذاذ في أوائل القرن الثالث الهجري، فقد عاصر العلامة محمد بن محبوب، ولعله أخذ أيضاً عن أبي سفيان (محبوب)، واعتني بروايات الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء، ويقول عمرو النامي:: أن نسخة منه بالبارونية بجربة وأخرى بدار الكتب بمصر والله أعلم بذلك، وقد تحصلت على نسخة البارونية وينسب إليه جامع لم نعثر عليه ولا نعرف تاريخ ولادته ولا تحديد سنة وفاته. انظر: ابن خلفون، أجوبة: هامش.
27