الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الربيع، ولكن تراجع في زمان شيخه (1) ولما توفى شيخه أظهر الخلاف في تلك المسائل فهجره الربيع وسئل عنه الإمام أفلج بن عبد الوهاب فقال: لا يؤخذ بقوله في تلك المسائل فقط، وأما غيرها فيؤخذ بروياته وفقهه، وأما غيرها فما فيه خلاف أصحاب النبي الله و اختلاف فقهائنا فلا يدفع إسنادهم وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين) (2)

و من

أ

-

هنا تظهر براءة ابن عبد العزيز من الخلاف في المسائل الفقهية لأمور هي: لم يكن خلافه في العقيدة التي لا يسع الناس الخلاف فيها مما يهلك المخالف فيها (3).

مرت بنا فتوى الإمام أفلح وهو أقرب إلى الزمن الواقع فيه الخلاف، وقد أجاز الأخذ بأقواله الفقهية إذ هو خلاف في الرأي فقط (4)

ذلك

جـ ـــ علل مخالفته لشيخه وللربيع - ولكنه لا يذكر الربيع ـ، ويعتذر من في مواضع كثيرة من كلامه في المدونة محتجاً بأنه ينظر إلى الدليل الأقوى ـ وذلك أمر واجب على الفقيه المجتهد فهو من الفقهاء المفتين (5). وبالفعل فقد أخذ الأباضية بأقواله في المدونة وغيرها. ولم نعثر على تاريخ

-

14

ولادته ولا وفاته.

، شعيب بن المعرف، ويقال المعروف البصرى وهو أخ المثنى وكنيته أبو المعروف، وهو من طبقة الربيع، وأخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة (6). وقد خالف شيخه في بعض المسائل ومن جملة هذه المسائل تشريكه للمتأولين من أهل القبلة فعاتبه شيخه وهجره مع أصحابه فتابوا على يد الربيع وحاجب (7)، ثم لما توفى (1) و كانت توبتهم ورجوعهم على يد حاجب والربيع هو وزملاؤه: شعيب وأبو المؤرج وسهل بن صالح: الدرجيني ـ طبقات: 233/ 2، الشماخي - سير: 97/ 1، وانظر هناك المسائل التي خالفوا فيها.

(2) الشماخي – سير: 109/ 1 - 110 المدونة الكبرى: 307/ 2.

(3) الجيطالي - قواعد الإسلام: 60/ 1.

(4) المصدر السابق، السالمي - شرح الجامع الصحيح: 55/ 1.

(5) انظر على سبيل المثال: أبا غانم - المدونة الكبرى: 175/ 2، 294، المدونة المخطوطة: 32، 35، 36، 43،

0111

(6) انظر: الجيطالي - قواعد الإسلام: 103/ 1، ابن خلفون - أجوبة: 113 سير المسلمون: 58/ 57

(7) انظر: الدرجيني - طبقات: 233/ 2، الشماخي – سير: 97/ 1

233