Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧(1)
عن
خراساني، فقيه مفت. فكان من العلماء البارزين ومن الذين أخذوا العلم الإمام أبي عبيدة، ولعله عاش إلى زمان الإمام عبد الوهاب عبد الرحمن فقد كتب رسالة إلى أهل نفوسه بليبيا، وتتضمن النصائح لهم وترك الخلاف والاجتماع
على إمامة الإمام عبد الوهاب، وقد وردت هذه في تاريخ ابن سلام
غير مستبعد لأن الإمام عبد الوهاب كانت إمامته عام 171 هـ)
(3)
(2)
وذلك
سكن البصرة، وكان الإمام أبو عبيدة من الثقة به على مكان عظيم، يقول أبو فأكرمنا وأنعمنا طعاماً فأجابه فسرت معه
نبيذ
المؤرج: (عالج أبو عيسي لأبي عبيدة فاستسقى أبو عبيدة وأتى بنبيذ فأخذ القدح فلما تله في يده نظره، فإذا هو فشرب أبو عبيدة ثم ناولني فشربت وشرب من كان معنا، قال أبو المؤرج ولم يسأل أبو عبيدة عن شرابه وكان أبو عبيدة من الثقة به والاطمئنان إليه على ما ليس لأحد من نزل منزلته من أصحابنا، قال ابن عبد العزيز، وأين فينا مثل أبي عيسى المسلمين وحرامه حرام المسلمين (4).
حلاله حلال
فهذه شهادة شيخه الضمنية وشهادة زميله القولية فلا ريب في أنه كان على جانب كبير من الورع والفضل. ولم نعثر على تاريخ مولده ولا وفاته.
ه ــ وقد خلف هؤلاء المشايخ جمعاً غفيراً من التلاميذ الفقهاء بخراسان أمثال أبي غانم بشير بن غانم صاحب المدونة، وأبى النظر ونصر بن سليمان وابنه محمود بن نصر وغيرهم (5)
وأما خوارزم فقد كان فقهاء أباضية أيضاً
(7)
منهم.
ومنهم
العلامة أبو يزيد الخوارزمي، وهو من تلاميذ الإمام أبي عبيدة أيضاً حتى قال فيه بعض فقهاء
المشهور بكنيته زمانه: لا أعلم من يخرج مسائل دماء أهل القبلة في زماننا هذا إلا عبد الرحمن بن رستم بالمغرب وأبو يزيد الخوارزمى بالمشرق (7).
(1) ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 135.
(2) المرجع السابق: 161 وذكر اسمه هناك إبراهيم إسماعيد (3) الباروني - الأزهار الرياضية: 100/ 2.
(4) أبو غانم - المدونة الكبرى: 262/ 2.
(5) اللمعة المرضية: 6/ 13.
(6) ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 135، الشماخي - سير: 88/ 1، الدرجيني ـ طبقات: 258/ 21. (7) ابن سلام بـ الإسلام وتاريخه: 135.
247