Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ا أن النهضة العلمية والسياسية للأباضية فى المغرب كانت أكثر أثراً من مثيلتها أو قل العلمية فقط في مصر - فإننى أبدأ بذكر المغاربة، ثم أذكر تلاميذ مصر، وإن كان الأولى ذكر مصر أولاً لكونها أقرب إلى المشرق علماً بأنني قد ذكرت أول حملة العلم وهو أبو الخطاب في تلاميذه اليمنيين فلا داعي لإعادته هنا (1).
أولاً: تلاميذه المغاربة:
،
(2)
1 - أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسى الجناوني تتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة قبل من يعرفون بحملة العلم، وصار معلماً مفتياً لأهل الجبل وغيره في ليبيا، يقول عنه الشماخي: (وكان شيخاً فاضلاً فقيهاً مفتياً) (3)
ولما قدم حملة العلم الخمسة من البصرة ووصلوا بلادهم توقف ابن مغطير عن ا فعوتب على ذلك فقال: إني أخذت عن أبي عبيدة ولم يحرر لى المأخوذ. الأقوال، وهؤلاء أخذوا آخراً وقد حرر المختار عنده من الأقوال) (4)
الفتيا
عنده من
وعاش مدة طويلة حتى نصب الإمام عبد الوهاب فجاء إلى الجبل بليبيا، وكان ابن مغطير شديداً في الحق قوى الشكيمة، وذات يوم اختصم عند الإمام عبد الوهاب وهو بالجبل - رجلان فاستردد الإمام الجواب من المدعى عليه فلم يجب، فقال الإمام: هل ها هنا ابن مغطير؟ قالوا: لا فأمرهما بالخروج والعودة إلى غد وهكذا إلى اليوم الرابع، وكان ابن مغطير حاضراً فلما سأل الإمام المدعى عليه وأبي من رد الجواب وسأل عن ابن مغطير، نهض ابن مغطير إلى المدعى عليه ووثب إليه ورفسه بركبته فصاح المدعى عليه يطلب النجدة من الإمام فأمر الإمام ابن مغطير أن يتركه فتركه فأذعن للحق وأجاب (5)
100 هـ
(1) وقد ذكرت من قبل تساؤلاً عما إذا كان أبو الخطاب من نسل الصحابي المعافرى الأفريقى المتوفى عام. فلينظر في ترجمة أبي الخطاب في تلاميذه اليمنيين. (3) انظر: الشماخي - سير: 128/ 1، محمد يوسف - رسالة شافية: 88، سالم بن يعقوب ـ وثائق: 109، خليفات ـ نشأة الحركة:: 136، النظم الاجتماعية: 17، عمر مسعود - ا الربيع محدثاً: 191، الصوافي -
جابر بن زيد: 191، جودت - العلاقات: 46. (3) الشماخي - سير: 128/ 1.
(4) ن م و الصفحة، محمد يوسف - رسالة شافية: 88. (5) انظر: الشماخي – سير: 128.
0261