الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

ويقول الباحث عوض خليفات: إن ابن مغطير بقى هو وسلمة بن سعد في جبل نفوسة واشتركا في نشر التعاليم الأباضية وأنه عاد من البصرة إذ كان سلمة بالمغرب (1).

ولم نعثر على تاريخ ولادته ولا حياته الاجتماعية، ولا المدة التي قضاها بالمشرق ولا وفاته. 2 ـ أبو درار إسماعيل بن درار الغداسي الليبي (2) وذكر أطفيش بأن كنيته أبو المنيب (3) والله أعلم. أى هذه الكنى الثلاث تنطبق عليه، ويقول عنه الشماخي: (هو أحد الشيوخ المشهورين في العلم والتعليم والعمل والورع) (4)

وذكر المؤرخون أن إسماعيل بن درار سأل شيخه عند الوداع عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام عند إرادتهم الارتحال، فأجابه عليها وقال: أتريد أن تكون قاضياً يابن درار فقال: أرأيت إن ابتليت بذلك يا شيخ، فكان قاضيا للإمام أبي الخطاب على طرابلس (5)، ويغالى بعض المؤرخين حيث يقول: إنه سأله عن تلك المسائل ورجله على الركاب فأجابه قبل أن يلوى رجله الثانية على الركاب (6). والذي يظهر للباحث أن ذلك غير ممكن لأنه من المستبعد جداً أن يستحضر السائل في موقف واحد ثلاثمائة مسألة التي لا يتسع لها مجلد، ويجيبه الشيخ في تلك الحال فكم وقفا للسؤال والجواب يا ترى؟.

على أن صاحب الطبقات أشار إلى هذا الموقف حيث قال: (وقد ذكر أنه إنما قال له ذلك في موطن قبل الموطن المذكور) (7)، والمعنى أنه سأله هل يريد أن يكون قاضياً مما يدل على أن هذه الأسئلة قد وجهت قبل ذلك. ويشير أبو زكريا نفس الإشارة حيث يقول: ولا أدرى أسأل في ذلك الوقت أم قبل ذلك (8). فكأن أبا زكريا نفسه

(1) انظر: عوض خليفات ـ نشأة الحركة الأباضية: 136. (2) انظر: الشماخي – سير: 127/ 1، الدرجيني - طبقات: 19/ 1، الباروني - مختصر تاريخ الأباضية: 30،

السالمي - مقدمة شرح الجامع الصحيح: 6. (3) أطفيش - رسالة شافية: 126، الإمكان: 113

(4) الشماخي – سير: 127/ 1.

(0) أبو زكريا ــ السيرة: 60، الدرجيني - طبقات: 21/ 2، الشماخي ـ سير: 127/ 1.

(6) عبد الله الباروني - سلم العامة والمبتدئين: 8.

(7) الدرجيني ـ طبقات: 19/ 2

(8) أبو زكريا ـ السيرة: 60.

262