الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

شك فى الرواية ولهذا فإننى أرجح أن يكون سؤاله قبل ذلك

وقد أخذ العلم عن ابن درار كثير من الناس، وممن أخذ عنه مامد بن يانس الدركلي النفوسي وغيره (1). ولم نعثر على تاريخ ولادته ولا وفاته ولا حياته

الاجتماعية.

- عبد الرحمن بن رستم الفارسي الإمام القيروانى التونسى (2)، أخذ العلم عن عبيدة مسلم بالبصرة ومكث عنده خمس سنين، أو أكثر جاداً في طلب العلم منه (3)، العلماء العاملين وله كتاب تفسير القرآن (4)، فهو أول من فسر القرآن تفسيراً كاملاً من الأباضية.

فكان من

كان أصله من العراق من جهة فارس فارتحل أبوه وأمه إلى الحج إلى بيت الله الحرام فحملوا معهما عبد الرحمن، فمات أبوه وبقيت أمه ومعها عبد الرحمن بمكة، فتزوجها رجل من أهل القيروان فحملها معه واستقر المقام بهم بالقيروان (5)، ولما كبر اجتهد في طلب العلم والسؤال عنه، ويروى أبو زكريا: أن رجلاً من أهل الدعوة دل عبد الرحمن إلى الارتحال إلى أبي عبيدة بالبصرة ليطلب منه العلم لما رأى شغفه به يا فتى إن كنت طالباً لما أراك تطلبه فاقصد إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي - رضي الله عنه ـ تجد عنده ما رجوت)، فسافر إليه وقد وافق ارتحاله سفر طلبة العلم المغاربة إليه.

سلمة

(6)

وتتفق هذه الرواية مع الدرجيني (7). أما الشماخي فيقول إن عبد الرحمن سمع سعد الما قدم المغرب ونزل القيروان يقول: إنى أتمنى أن يظهر هذا الأمر يوماً

بن

واحداً ثم لا أبالى بضربة عنقى (فلما سمع ما سمع من سلمة بن سعد تعلق قوله بقلبه

(1) انظر: الشماخي – سير: 127/ 1.

(2) أبو زكريا ــ السيرة: 58، الشماخي ـ سير: 113/ 1.

(3) أبو زكريا - السيرة: 59 - 62 - 63، الدرجيني - طبقات: 19/ 1، الشماخي - سير: 113/ 1، 124، المالكي ـ غاية المطلوب: 307، الباروني ـ مختصر تاريخ الأباضية: 30، الجيطالي – قواعد: 13/ 1، السالمي

شرح الجامع الصحيح: 6/ 1.

(4) أبو زكريا ــ السيرة: 42.

(5) ن م: 58، الدرجيني - طبقات: 19/ 1، الشماخي - سير: 113/ 1.

(6) انظر: أبوزكريا - السيرة: 59.

(7) انظر: الدرجيني - طبقات: 20/ 1.

263