الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

وطلب ذلك)

(1)

المقالة

وهنا يتفق معهما في أن رجلاً من أهل الدعوة أشار إليه بالسير إلى البصرة، ولكنه يزيد رواية أخرى أن أمه هى التى قالت له ذلك (2)، ولكن يتساءل الباحث هل كان عبد الرحمن لما قدم سلمة إلى القيروان ـ موجوداً وسمع بنفسه؟ فإذا كان كذلك فرواية الشماخي أرجح ولكن أبا زكريا أقرب إلى زمان عبد الرحمن، وكذلك الدرجيني أسبق ثم إن أبا زكريا كان اهتمامه بالرستميين أكثر من غيرهم، فلماذا لم يذكر أن عبد الرحمن التقى بسلمة، وأراني مضطراً إلى ترجيح رواية أبي زكريا والدرجينى لقربهما واهتمامهما بالدولة الرستمية

وعلى أي حال فقد اتفق الكل على أن عبد الرحمن مكث عند الإمام أبي عبيدة سنين يطلب العلم، ولم يحددوها بمدة معلومة إلا أن الشيخ أطفيش قال: إنهم مكثوا عنده خمس سنين وتابعه على ذلك الدكتور عوض خليفات (3)

عدة

ويشك الباحث في هذه الرواية إذ إن خمس سنوات لا تكفي للتبحر في العلم إضافة إلى ما قاله الشماخي من مقالة سلمة أن عبد الرحمن سمع بن سعد بنفسه، وما رواه أبو زكريا عن عبد الرحمن من قصة قدوم سلمة.، كما أنهم ذكروا جميعاً أن الإمام أبا عبيدة وجدوه حينئذ مستخفياً من بعض أمراء البصرة فمن هو

الأمير؟ (4).

بن

سعد،

هذا

ظلم

ثم عاد عبد الرحمن من البصرة إلى القيروان فأرادوا منه القيام بالإمامة فأبى، ثم كان قاضياً للإمام أبي الخطاب على القيروان فعاملاً (5) بعد تخليصها من ورفجومة، وسيأتي بيان ذلك .. وكان عبد الرحمن حسن السيرة شديداً في الحق متواضعاً يخدم نفسه بنفسه) ثم ارتقى منصب الإمامة فكان أول الأئمة الرستميين بتيهرت على ما سنذكره.

(7)

ولم نعثر على تاريخ ولادته إلا أن وفاته كانت عام 171 هـ أو 173 هـ (7) على

(2) ن م والصفحة.

(1) الشماخي - سير: 113/ 1. (3) انظر: الإمكان: 112، نشأة الحركة الأباضية: 137. (4) انظر: أبو زكريا ـ السيرة: 42 - 69، الدرجيني - طبقات: 20/ 1، الشماخي – سير: 113/ 1. (5) انظر: أبو زكريا ـ السيرة: 69/ 1، الدرجيني - طبقات: 29/ 1، الشماخي – سير: 118/ 1. (6) انظر: أبو زكريا - السيرة: 88/ 1، الدرجيني ـ طبقات: 45/ 1. (7) انظر: الباروني - الأزهار الرياضية: 99/ 2.

264