Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥حسب الاختلاف في عام توليه الإمامة
وقد ذكرنا من قبل أن الإمام أبا عبيدة أجاز له الإفتاء بما سمع. منه بنفسه وبما لم لثقته فيه ومعرفته بذكائه و نبوغه (1) يسمع
4
عاصم السدراتي (2) ولم نعثر على اسم أبيه، والسدراتي نسبة إلى قبيلته سدراته وليس إلى البلد الموجودة بالجزائر فيما ذكره الشيخ أطفيش، وهو معدود من حملة العلم الخمسة الذين أخذوا العلم عن الإمام أبي عبيدة بالبصرة (3).
يقول عنه الشماخي: (جمع العلم والعمل، والجهاد والحزم، وشدة العزم والرأى، وحيد الدهر وفريد العصر (4) وقال: (من أئمة المغرب ومشاهير أشياخها وقادة أهلها) (5)، وكان من خيار المسلمين وأكثرهم نجدة وشجاعة، ومن خيار من صحب الإمام أبا الخطاب المعافري وساعده في نضاله لإظهار دعوة الإسلام (6). وذكر الشماخي عن أبى الرقيق أن فرقة من الجيش التي كان يقودها عاصم في حصاره للقيروان مع الإمام أبى الخطاب كان عددها ستة آلاف شخص وعاش حميداً مجاهداً ولم نعثر على حياته الاجتماعية ولا تاريخ ولادته، أما وفاته فقد اختلف فيها، وأكثر المؤرخين ذكروا موته في حصار الإمام أبي الخطاب للقيروان لما أراد تخليصها من رفجومة الصفرية.
(V)
وذلك أن عاصماً مرض مرضاً شديداً وانتشر خبر مرضه بين أهل القيروان، واشتهي ذات يوم - أكل القثاء وكان هناك رجل جوال يبيع ا القثاء فاتفق معه من أراد القضاء على عاصم بأن يسم قثاءة، فإذا مر وجاء أحد من أصحاب عاصم ليشتروا له القثاءة المسمومة عسى أن يأكلها عاصم فيموت بها.
القثاء أن يبيعهم
(1) انظر: الشماخي - سير
129/ 1:
(2) ما قدمنا ذكر عبد الرحمن مع أنه توفى بعد عاصم إلا لتوليه الإمامة، وعاصم توفى قبله.
(3) أبو زكريا ــ السيرة:، الدرجيني - طبقات: 19/ 1، الشماخي – سير:: 113/ 1 - 126، أطفيش ـ الإمكان:
112، السالمي - مقدمة شرح الجامع الصحيح: 6.
(4) الشماخي - سير: 126/ 1.
(5) ن م والصفحة.
(6) الدرجيني - طبقات: 29/ 1، الشماخي - سير: 126/ 1، أبو زكريا ــ السيرة: 68.
(7) الشماخي ـ سير: 126/ 1
-
265