الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

سلفا

فاشترى أصحاب عاصم القثاء من البائع وقدر الله أن يأكل عاصم القثاءة المسمومة فيموت بسببها فمات شهيداً، ولكن أصحاب عاصم لم يعلموا بأن سبب موت عاصم ذلك السم الموضوع في القثاء إلا بعد ما نادى أحد أهل المدينة بالتهكم بأصحاب السدراتى من قولهم أين عاصمكم يا بربر (1)، فتكون وفاته على هذا خلال حصار أبي الخطاب للقيروان، فخادعهم أبي الخطاب بعد ذلك

عليهم.

انتصر

أما ابن سلام وهو أقدم زمناً من أبي زكريا ومن بعده فيقول: (إنه توفى ـ بالسبب نفسه - في حصار أبي حاتم للقيروان بعد وفاة أبى الخطاب ببرهة من الزمن، وذكر أن أبا حاتم عمل نفس الحيلة التي وردت ورويت عن أبى الخطاب لفتح القيروان (2)، والله أعلم بصحة ذلك. ويرجح الشماخي رواية ابن سلام لأنه رواها عن سليمان بن زرقون وأن في كتب المخالفين ما يدل على ذلك (3). ه ـ أبو داؤد القبلى النفزاوى من بلاد نفزاوة فى الجنوب التونسي وهي ما تعرف ببلاد الجريد (4)، وكان أحد حملة العلم عن الإمام أبي عبيدة بالبصرة، وهو ممن يشار إليهم بالبنان في عمق المعرفة والتواضع والورع وسعة الاطلاع، وقد أوصاه شيخه الإمام بألا يفتى فلما كثر اطلاعه في العلم ورسخت قدمه صار مفتياً وقاضياً للإمام عبد الوهاب، وكان الإمام عبد الوهاب مع كثرة علمه إذا جلس بين يدى أبى داؤد كان كالصبي أمام المعلم (5)، واشتهر بكنيته ولا يذكرون اسمه

ولم نعثر على تاريخ ولادته ولا وفاته ولا حياته الاجتماعية.

أما

عيسى بن سليمان المغربي الذي جاءت على اسمه رسالة الإمام أبي عبيدة في

(1) انظر: أبو زكريا - السيرة: 68، الدرجيني - طبقات: 29/ 28، الشماخي - سير: 126/ 113، أطفيش ـ الإمكان: 112، السالمي - مقدمة شرح الجامع: 6.

(3) الشماخي – سير: 122/ 1.

(2) ابن سلام ـ الإسلام وتاريخه: 152 (4) أبو زكريا ــ السيرة: 58، الدرجيني - طبقات: 19/ 1، الشماخي - - سير: 129/ 1، السالمي - مقدمة شرح الجامع الصحيح: 6/ 1، الباروني - مختصر تاريخ الأباضية: 30، خليفات - النظم الاجتماعية: 18، السيابي –

طبقات: 61.

(5) الشماخي – سير: 129/ 1، أطفيش - ملحق المدونة الكبرى: 309/ 2، السالمي مقدمة شرح الجامع الصحيح:

266