الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الزكاة زمان أبى الخطاب (1)، فإننا لا نعلم يقيناً هل تتلمذ على يد الإمام أم لا، وذلك لأنا لم نعثر على شيء مما يدل على ذلك.

وكذلك الإمام الحارث بن تليد الحضرمي، وعبد الجبار المرادي الذين قتلا عام 131 هـ على يد عبد الرحمن بن حبيب والى المنصور على طرابلس، وكذلك إسماعيل ابن زياد النفوسى الذى عقد عليه بالإمامة عام 132 هـ (2)، فلا ندري هل تتلمذ على الإمام أم لا؟ ولكنهم قاموا بثوراتهم في حياة الإمام.

أما أبو حاتم الملزوزى الذى نصب عام 154 هـ بعد قتل أبي الخطاب بعشر سنوات (3) فإننا لا ندرى - كذلك عمن أخذ العلم، ولذلك لا نستطيع ذكر هؤلاء من

ضمن تلاميذ الإمام أبي عبيدة وإن كانوا قد نشأوا في عصره لعدم التثبت في أمرهم. هؤلاء الذين استطعنا ذكرهم، بل الإشارة إليهم حسبما توفر في المصادر الموجودة لدينا وسنذكر بعدهم أهل مصر.

وأما تلاميذه المصريون:

فأولهم ابن عباد عبد الله بن عباد المصرى الفقيه المفتى أحد الذين روى عنهم أبو غانم مدونته (4)، وهو غير محمد بن عباد المدني الذي اجتمع به الإمام محمد بن محبوب الرحيلي العماني في القرن الثالث الهجرى، فهذا متكلم، أما الأول فهو

فقيه (9)

ويقول عنه أطفيش: (هو في الولاية (6) أخذ عن أبي عبيدة ثم عاد إلى مصر واجتمع به أبو غانم بمصر، وأرسل إليه الإمام عبد الوهاب بمسائل فأفتاه فيها، وكان

(1) جاء ذلك في نسخة سالم بن يعقوب بجربه.

(2) أطفيش ـ الإمكان:: 53، خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 139 - 142.

(3) الدرجيني - طبقات: 39/ 36، أبو زكريا - السيرة: 78/ 73، الشماخي – سير: 121/ 1. (4) الشماخي - سير: 112/ 1 - 113، ابن سلام - الإسلام: 31، السالمي ـ اللمعة: 13. (5) ن م والصفحة، وسماه الدكتور عمر النامي في ملحق أجوبة ابن خلفون محمد عباد - أجوبة ابن خلفون: 108، أطفيش - ملحق المدونة: 308/ 2، الجيطالي ـ قواعد: 63.

(6) ابن سلام: 131، والمسائل التي أفتى بها الإمام عبد الوهاب من جملتها عن لزوم الحج على من خاف على نفسه في الطريق كالإمام عبد الوهاب فأفتاه بعد وجوب الحج عليه، فلم يخرج الإمام للحج أخذاً بفتوى ابن عباد في عدم اللزوم وأخذ يرسل أحداً وهو حى، أبو زكريا ـ السيرة: 116، الجيطالي ـ قواعد: 63 هامش.

-

267