الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

بيت الله وأخرى هي مهاجر نبيه، وموضع قبره الشريف؟. فقد تعمد خلفاء هذه الدولة أن يوقعوا أولاد المهاجرين والأنصار في أمر الترف، وأن يشغلوهم باللهو، هذا كان حال الحجاز في العهد الأموى أليس من

حتى

لا ينهضوا المنا وأتهم)

(1)

الأحرى به أن يرتفع فيه شأن الإسلام، ويظهر فيه نور النبوة وعلم الزهد، ونور

العلم.

خفاقاً

بين البلاد الإسلامية في كل.؟

عصر

ـ عندما مر أبو حمزة المدينة فى زمان هشام بن عبد الملك وسألهم عن ولاتهم فقالوا له: إنهم جورة يحكمون بالهوى، ويقتلون الناس بالظنة، ويأكلون المال الحرام، ويستحلون الفرج الحرام، وأنهم اتخذوا مال الله دولاً وعباده خولاً فجعلوا لأنفسهم سهماً تاسعاً من الصدقات يصطفونه لأنفسهم (2)

ه ـ هناك سبب آخر وهو إشاعة عقيدة الجبر بين الناس بحيث يقولون: إن ما يعملون من عمل إنما قضاه الله ولا حيلة لهم فيه (3). وقد أشار إليها أبو حمزة في خطبته بالمدينة من قوله: (يا أهل المدينة من زعم أن الله عز وجل كلف نفساً فوق طاقتها، أو سألها ما لم يؤتها فهو لله عز وجل عدو ولنا حرب) (4) لهذه الأسباب ـ وما أحراها بالتغيير - قام الإمام طالب الحق بتجهيز الجيش إلى الحجاز وجعل عليه قواداً ثلاثة، أو بالأحرى أن يكون واحداً وهو أبو حمزة المختار بن عوف، وأما الآخران فهما على الميمنة والميسرة وهما بلج بن عقبة (5)، وأبرهة بن الصباح الجميرى، فساروا إلى مكة وذلك 129 هـ (6)

واختلفت رواية الأزدى بين أبي حمزة وبلج في قيادة الجيش، فتارة يقول: إن أبا حمزة قدم في عشرة آلاف وأمره أن يقيم بمكة، والظاهر أن الأزدى لم يتثبت من الروايات فجيش أبي حمزة وبلج لا يتعدى الألف ومائة رجل، بالإضافة إلى أن أبا حمزة وبلج وأبرهة سارا جميعاً في الجيش قادمين من اليمن (7)

(1) نفس المرجع السابق، شوقي ضيف - الشعر والغناء في مكة والمدينة: 374. (2) راجع خطبة أبي حمزة بالمدينة.

(3) د. على الشابي، أبو لبابة حسين، عبد المجيد النجار - المعتزلة بين الفكر والعمل: 11. (4) الطبري - تاريخ: 108/ 9.

(د) قال عنه في تاريخ الموصل: بلج بن المثنى والصحيح ما أثبتناه، وكذلك قال خليفة بن خياط.

(6) الأزدى ـ تاريخ الموصل: 101، خليفة بن خياط – تاريخ: 583/ 2، الطبري - تاريخ: 95/ 9 – 96 - 129. (7) الأغاني: 98/ 20، الطبري - تاريخ: 96/ 95/9، خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 122/ 121.

288