Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩عمه،
وهنا يبرز دور أهل الموصل في البداية وهم جماعة أبي حمزة المختار وأبناء ويقدمهم جابر بن جبلة السليمى ومعه قبائل الأزد المتفرغة من نصر بن زهران، وهم اليحمد وبنو الحارث الغطريف، وبنو طمثان وبنو معولة، وبنو مخلد، وبنو معن وغيرهم من نسل نصر بن زهران وسليمة ومعن، وكذلك بنو عمران وبنو رزين الموصليون من نسل جابر بن جبلة، وكان فارساً شجاعاً، وقد لاقى أبا حمزة في موسم الحج من عام 129 هـ على موعد سابق بينهما وصاحبه حتى آخر اللحظات في القتال بمعركة قديد ودخول المدينة المنورة (1).
من
مكة
كما يبرز دور العلامة أبى الحر على بن الحصين العنبري الذي كان بالبصرة، ثم كان شيخ أهل الدعوة بمكة وقد أعد العدة للقاء أبي حمزة في عرفات مع من كان عنده مكة وما حولها من الأباضية، والظاهر أن مروان قد علم بأبي الحر وتأليبه الناس عليه فأرسل إليه ليؤتى به إلى الشام مكبلا في الحديد، فأخذ حتى كان خارج مكبلا ومعه رجل من الشبيعة فخرج إليه عيسى بن أبي عمرو في أربعة عشر راكباً فمشوا أياماً فى الطريق إلى الشام، فلما قربوا منه - وغلامه يتردد عليه وعليهم – و جاوزوا المدينة بمراحل، وهو يأبى أن يأتوه ويفكوه حتى قربوا من الشام، وأصر عيسى ومن معه إلا أن يلحقوه ويفكوه، فأخذ من أهل الشام وطلبوا من عيسى وأصحابه الأمان فأعطاهم أحدهم الأمان، فقال أبو الحر: إذن فلا تخيفوهم فأشروهم حتى أبعدوهم عن الشام فأطلقوهم، ففكوا عن أبى الحر والرافضي حتى وصلوا مكة مستخفين فخرجوا إلى عرفات من غير إحرام حتى رأى أبو الحر أبا حمزة أمرهم بالإحرام، فأحرموا ودخلوا معهم في العسكر وكان ذلك بعرفات يوم الموقف (2).
6
هو
الآن
منشأ
فكان أبو الحر ينتظرهم مع الذين معهم على موعد محدد، وكان الجيش في بداية الأمر سبعمائة فقط (3)، ثم انضم إليهم من خزاعة أربعمائة بمكة (4)، وهذا الخلاف في عدد الجيش ما بين سبعمائة وألف ومائة، وبالفعل فإن هذا هو
الصحيح.
العدد
وكان على موسم الحج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وهو يومئذ أمير
(1) الأزدى ــ تاريخ:
088:
(2) الدرجيني - طبقات: 262/ 2، 3 ذ 2، المالكي ـ غاية المطلوب: 274.
-
(3) الطبري - تاريخ: 96/ 95/9، ابن الأثير ـ تاريخ: 307/ 4.
(4) الدرجيني - طبقات: 265/ 2.
289