Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وفيهم من وجوه أهل الشام شعيب البارقي ورومى بن ماعز المرى وغيرهم (1)، ويقول الأزدى: أن عدد الجيش كان اثنى عشر ألفاً (2)
ولما سمع أبو حمزة بقدوم مروان إلى المدينة ودع أهلها ثم خرج لملاقاة مروان، فالتقوا في وادى القرى خارج المدينة وعلى مقدمة الجيش بلج بن عقبة، فدعاهم أبو حمزة التأخير فأبو إلا القتال فصاح بهم أبو حمزة ما تقولون في القرآن والعمل به، فأجابه ابن عطية يا أبا حمزة نضعه في جوف الجوالق (3)، قال: فما تقولون في مال اليتيم؟ قال: نأكل ماله ونفجر بأمه وأشياء أخرى لم يذكرها المؤرخون، وأصر عبد
(4)
الملك على إرجاعهم إلى مروان فالتقى الجيشان. وكان أبوحمزة في شكاية ـ فانكشف أهل الشام في البداية، ثم صارت الهزيمة على أبي حمزة وأصحابه وقتل بلج وكثير من الجيش، وتبارز أبو حمزة وعبد الملك فتعانقا فهوى جابر بن جبلة على برمح فأطلق عن أبي حمزة (5).
عبد الملك
ويظهر للباحث عدم صحة هذه الرواية إذ أن أبا حمزة كان مريضاً فبقى بالمدينة، و خرج بلج مع الجيش ولما عادت فلول جيش بلج التأموا إلى أبي حمزة وكانوا قد وجدوا في نفسهم ضيقاً وخوفاً ألا يكونوا وقعوا فى الفرار من الزحف، فقال لهم أبو حمزة: فررتم إلى فأنا فئتكم (6) وقد علم طالب الحق بما حدث فكتب إلى أبى حمزة أن يلاقيه بمكة، فخرج أبو حمزة من المدينة وولى عليها رجلاً اسمه المفضل، فلما خرج أبو حمزة تأمر أهل المدينة على المفضل ومن بقى معه فقتلوهم ولما قدم ابن عطية المدينة وجدها خالية من الأباضية فأقام فيها شهراً ثم سار إلى مكة ولم يصل
(1) الأغاني: 108/ 20، ابن كثير - البداية والنهاية: 36/ 10، ابن الأثير ـ تاريخ: 315/ 4.
-
(3) الجوالق: جمع جولق. -
(2) انظر: الأزدى ـ تاريخ الموصل: 110. (4) الطبري ـ تاريخ: 110/ 9، الأزدي ـ تاريخ الموصل: 110. (5) في هذه الآونة قال أحد أصحاب عبد الملك:
لما رآه جابر بن جبلة وكاد أن يطعنه بالأسله
فرد عليه رجل من أصحاب أبي حمزة:
الأزدي ـ تاريخ الموصل: 9
79:
(6) الأغاني: 109/ 20.
خلى عن المختار خوف المعضلة
إذا أراد الله أمراً عجله وإن يرد تأخير أمر أجله لم ينقذ المختار عند المعضلة إلا طعان جابر بن جبله ينسل بين الخيل مثل الأصله ويل أمة من فارس ما أبسله
292