الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

سبع وعشرين ومائة (1).

ويذكر الدكتور محمود إسماعيل أن التجيبي قد قام عام ست وعشرين ومائة (2)، ويظهر أن هذا هو الأرجح، وذلك لأن مدته لم تمتد فلو كان قيامه عام اثنين وعشرين ومائة، ومقتله سبعة وعشرين ومائة لكانت مدته خمس سنوات يستطيع من خلالها توطيد ثورته والاستيلاء على كثير من مناطق المغرب.

ثم قدم الأباضية عليهم الحارث إماماً يقودهم بسياسة العدل تليد الحضرمي بن وينفذ فيهم أحكام الإسلام ويرفع عنهم ظلم الولاة، وكان قاضيه عبد الجبار بن قيس المرادي (3)، ويذكر الشماخي أن قيامهما كان عام واحد وثلاثين ومائة أو اثنين وثلاثين ومائة (4).

وكانا أخوين لأم أو أبناء خالة وهما من فلول جيش طالب الحق الذي هزم في معركة وادى القرى بالحجاز عام 131 هـ، فهربا إلى المغرب فاختارهما أهل طرابلس للقيام بالأمر فيهم (5)

بايعته قبائل هوارة ونفوسة وزناته ولماية، والتفت حوله فنظم شئونها ورتب أمورها وساسها بالعدل والدين فتنفست طرابلس الصعداء وزال عنها النكد والشقاء بارتفاع كابوس الظلم والجبروت والتعصب القبلي الجاهلي عليها)

محمد

(6)

ثم جهز عبد الرحمن بن حبيب جيشاً لقتال الإمام الحارث بن تليد وسيره بقيادة

بن مفروق، وأرسل به من القيروان، وكتب إلى واليه بطرابلس أن ينضم إليه

6

فهزم الحارث ومن معه جيوش عبد الرحمن، وفشا فيهم القتل، ثم عاد إليه بجيش آخر بقيادة خيرة قواده عمر بن عثمان فالتقوا بأرض زناتة فهزمه الحارث مرة ثانية، وأرسل

(1) ن م والصفحة، عوض خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 138، كلاهما عن ابن عبد الحكم. (2) الخوارج في بلاد المغرب: 38. (3) البرادي ـ الجواهر المنتقاة: 17، الشماخي – سير: 114/ 1، أبو زكريا - السيرة: 63، سالم يعقوب ـ تاريخ جربه: 60 عوض خليفات - نشأة الحركة: 139، محمود إسماعيل: 83، أبو إسحاق ـ مقدمة كتاب

الوضع: 7.

(4) الشماخي - سير: 114/ 1.

(5) الشماخي - - - سير: 1/ 114، سالم يعقوب ــ تاريخ جربه: 60.

(6) ن م والصفحة:

308