الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

أن لا تذكر فى عسكره مسألة الحارث وعبد الجبار السابق ذكرها لئلا تحدث اختلافاً وفرقة داخل العسكر (1) ..

وقد حفلت المصادر التاريخية الأباضية بالمغرب بإمامة أبي الخطاب واعتبروه أول إمام ظهور، حتى عده بعض الباحثين أنه مؤسس الإمامة بالمغرب (2)، ويعتقد الباحث أنه لولا إمامة أبي الخطاب لما وقع ذكر لمسألة الحارث وعبد الجبار الذين قتلا وسيف أحدهما في جثة الثاني، وذلك لأنها تذكر في المصادر تبعاً لشروط الإمام أبي الخطاب حين اشترط عليهم أن تذكر في عسكره. ولكن الإمامة الأباضية قبل أبى الخطاب ذكرها المؤرخون غير الأباضية ممن اهتموا بتاريخ المغرب ومصر السياسي، وحينما يذكرونها لا يسمونها إمامة وإنما يسمونها ثورات على الولاة.

منظمة

،

ولعل السبب فى اهتمام المؤرخين المغاربة بإمامة أبى الخطاب من حيث أنها وبداية الإرهاصات للدولة الرستمية بتاهرت من ناحية أخرى. ناحية، من وبجهود حملة العلم الخمسة كانت إمامة أبى الخطاب وابن أبي حاتم بعده وعبدالرحمن مؤسس الدولة الرستمية فلذلك تذكر إمامة أبى الخطاب وأبي حاتم مقدمة وتمهيداً للدولة

الرستمية.

عدل الإمام أبي الخطاب وإصلاحاته:

كان توسم الإمام أبي عبيدة في أبى الخطاب صادقاً واختياره للإمامة بالمغرب موفقاً من حيث عدله وتواضعه وعلو همته وحسن سيرته وشدته في الحق، إذ أنه لما تم العقد عليه دخل طرابلس من غير قتال ونادوا بالأمان لكل من يلزم داره من

سكان

وبين

طرابلس، وخيروا واليها عمرو بن عثمان القرشي بين الإقامة كفرد السكان من المغادرة فغادرها إلى المشرق، وسلم مفتاح بيت المال فصلح الحال وأمن الرعية ورد

(1) انظر: ـ السيرة وأخبار الأئمة: 63/ 62، ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 139، الدرجيني ـ طبقات: 23/ 22/1، الشماخي. - سير: 115/ 114/1، أطفيش - ملحق المدونة الكبرى: 309/ 2 - الإمكان: 113، رسالة شافية: 88، الباروني - سلم العامة والمبتدئين: 9/ 8، عدوى جهلان ـ الفكر السياسي الأباضي:

48 - 49، الحارثي - العقود: 238/ 237

(2) انظر: عمر بن مسعود ـ الربيع محدثاً: 160.

312