الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

وكان ذلك عام 144 هـ في شهر صفر كما يقول ابن الأثير (1)

ويعزى مؤرخو الأباضية هذه الحملة الشنعاء التي أدت إلى ذهاب إمامة أبي

سبب

الخطاب، إلى أن جميلاً السدراتى الذى أدبه الإمام على أخذ السلب من القتيل قد شعر

بافتضاحه

بين الناس، فسار إلى أبي جعفر المنصور فمكث سنة كاملة يطلب الدخول

حتى لقى أبا جعفر، فأخبره الخبر وطلب منه أن يجهز جيشاً إلى أبي الخطاب (2) ويذكر ابن الأثير أن سبب تفرق الجيش عن أبي الخطاب حدوث نزاع بين قبيلتي زناتة وهوارة فتفرقت زناتة عنه لاتهامهم له بالميل إلى هوارة ((3) وليس لهذا النزاع ذكر في المصادر الأباضية.

وقبل أن تعقد الإمامة على تلميذ آخر من تلاميذ الإمام هو الإمام عبد الرحمن بن رستم بتيهرت، تجمع أنصار الإمامة العادلة حسبما رأينا فعقدوا على أبي حاتم الملزوزى ليكون إمام دفاع عن الدعوة كما سنرى

إمامة أبي حاتم الملزوزي:

دخل

الأباضية

مرحلة الكتمان على أثر مقتل الإمام أبي الخطاب وبعد القتل

والنهب اللذين لا قوهما من ابن الأشعث وولاته على طرابلس وغيرها، ثم تشاوروا في أمرهم لنصب إمام يدير شئون الدعوة ويتولى جباية الصدقات ويوصلها إلى أهلها، فعقدوا على أبي حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزى (4) إمام دفاع ليقوم بأمور المسلمين ويرفع الظلم عنهم، وتتحدث المصادر الأباضية أن ابن الأشعث طغى وبغي في الأباضية، وأن عامله الجزيرى فعل مثله حتى أهان كرامة الحرائر من النساء (5)

= 120/ 1، ابن سلام ـ الإسلام وتاريخه: 142/ 139، خليفات ـ نشأة الحركة الأباضية: 153، محمود إسماعيل - الخوارج في المغرب: 88/ 87. (1) ابن الأثير: 281/ 1.

(2) أبو زكريا ـ السيرة: 71/ 70، الدرجيني ـ طبقات: 31/ 1، الشماخي – سير: 118/ 1.

(3) انظر: ابن الأثير تاريخ: 281/ 4.

(4) في سيرة أبي زكريا لبيد والدرجينى لبيب ويرسمه الشيخ سالم يعقوب حبيب، وكذلك الدكتور خليفات فوضعناه هكذا، إذ لعل تحريفاً وقع في ا أ وقع في السير القديمة - السيرة: 78 الدرجيني - طبقات: 36/ 1 ــ ابن يعقوب: تاريخ: 62 ـ خليفات - نشأة الحركة 157 - ، و، وإنما ذكرناه لأن إمامته وقعت بين إمامة تلميذين من تلاميذ الإمام. (5) الشماخي – سير: 121/ 1.

317