Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٨ومات.
ويقول الدرجينى والشماخي: إن العقد على أبي حاتم كان عام أربعة و. ومائة هجرية (1)، إلا أن أبا زكريا ينفرد بالقول بأنه ولى عام خمسة وأربعين وتابعه على ذلك الباحث عوض خليفات (2)، ويتفق ابن الأثير ثير مع الدرجيني والشماخي في أن تولية أبى حاتم كانت عام أربعة وخمسين ومائة في عهد ولاية. ابن حفص المهلبي على أفريقية (3).
حتى
لاقته
عمر
وسار أبو حاتم سيرة أبى الخطاب في حروبه، ولم تهدأ له الأحوال مدة طويلة جموع المنصور مرات عديدة وهو يهزمها وكلل جهاده بالظفر، ويقول ابن الأثير: (كان بين الخوارج والجنود من لدن قاتلوا عمر بن حفص إلى انقضاء أمرهم ثلاثمائة وسبعون وقعة (4)
وكانت الوقعة الأخيرة التي قضى عليه فيها يزيد بن حاتم بن قبيصة المهلبي، وكان عدد جيشه ستين ألف مقاتل، وذكر أن لقاءهما كان في ربيع الأول عام خمسة وخمسين ومائة هجرية، وقتل من أصحاب أبي حاتم ما يقارب ثلاثين ألفاً، ومكث عدة أشهر يتتبع من وجده أباضياً بالقتل والسلب (5)
وتذكر المصادر الأباضية أن أبا حاتم كان يجبى الصدقات من الأغنياء، ويرسلها إلى عبد الرحمن بن رستم الذي كان لائذاً بالفرار ويظهر للباحث أن تلك مبالغة إذ أن أبا حاتم فى حاجة ماسة إلى الصدقات من ناحية، وهو إمام يحق له التصرف في تلك الصدقات لأنه الأمين عليها، وهو خليفة المسلمين من ناحية أخرى، ثم إن الإمام عبد الرحمن لم يكن إماماً يومئذ فيحق له التصرف في الصدقات.
ثم أجمع الأباضية أمرهم حول التلميذ الثاني من تلاميذ الإمام وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي، الذي كان والياً وقاضياً للإمام أبى الخطاب على القيروان عندما انتزعها من الصفرية.
(1) الدرجيني - طبقات: 36/ 1، الشماخي - سير: 121/ 1، ابن سلام ـ الإسلام وتاريخه: 151. (2) أبو زكريا ـ السيرة: 78، خليفات ـ نشأة الحركة الأباضية: 157.
(3) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ 31/ 5.
(4) ابن الأثير -
ثير - تاريخ: 33/ 5، البرادي ـ الجواهر: 173.
(5) ابن الأثير – تاريخ 33/ 5، أبو زكريا ـ السيرة: 84، الدرجيني - طبقات: 40/ 1، الشماخي – سير: 123/ 1، الأزدى ـ تاريخ الموصل: 218، ويقول الأزدى: إن رأس أبي حاتم أرسل إلى أبي جعفر المنصور وأنفق على تلك الحملة ثلاثة ألاف درهم.
318