Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧يطرح صنف من الأصناف المذكورة فى الآية وقد يخص بها صنف واحد (1)، كما أن استدلاله بالآيات الكريمة، على الأحكام من خلال المدونة كان ـ في معظمه. ـ مرفوعاً إلى الصحابة رضوان الله عليهم إما سنداً وإما موقوفاً عليهم مما يدل على ما
قلنا.
عنه من
وذكر أطفيش أن الإمام أبا عبيدة، والإمام مالكاً ممن يفسرون القرآن بالدراية (2) ولعله اطلع على ما نطلع عليه فقال بذلك، وإلا فإنه يظهر للباحث أن ما أثر تفسير كان من طريق الرواية فقط
أولاً: علوم القرآن:
إن ما وصل إلينا من الروايات الإمام الربيع عن شيخه أبي عبيدة ضمن الجامع
،
الصحيح إنما كان في ذكر الوحى وكيفية نزوله والقراءات ونجوم القرآن في النزول. مثال ذلك ما رواه عن الإمام أبى الشعثاء عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، أنها
ما الله
قالت: سأل الحارث بن هشام رسول الله، كيف يأتيك الوحى يا رسول الله؟ قال: «أحياناً يأتينى مثل صلصلة الجرس وهو أشده على فيفصم عنى وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثل لى الملك رجلاً فأعى ما يقول قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، وأن جبينه ليتفصد عرقاً (3)، ومثل ما رواه في ترتيل القرآن والمحافظة على حفظه وتعليمه للأولاد الصغار فيمن حفظ القرآن على عهد النبي الله ستة نفر حسب روايته عن جابر عن أنس وهم: أبي بن كعب، وزيد ابن ثابت، وأبو زيد على اختلاف فيه ـ وأبو أيوب، وعثمان وكل هؤلاء من الأنصار، وليس عثمان الخليفة فإنه من المهاجرين أما بقية الصحابة فقال عنهم: إن منهم من يحفظ السورة والسورتين (4)
هو
وهم
-
وقد روى حديث أبي هريرة في الذي يردد قراءة «قل هو الله أحد»، وأن النبي ذكر فضلها، فأراد أبو هريرة إبلاغ الرجل بوجوب الجنة له على قراءته وحبه لقل
الله أحد، ولكنه آثر الغداء معه عليه الصلاة والسلام فوجد الرجل قد ذهب (5)
(1) انظر: رسالته في الزكاة ص 517 من هذا البحث. (2) أطفيش ـ إزهاق الباطل: 191 مخطوط.
(3) الربيع بن حبيب - الجامع: 7/ 6. (5) الربيع بن حبيب ـ الجامع الصحيح: 8
(4) ن م: 8/ 7.
327